الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

سميرة ابراهيم..مكسب جديد للثورة

اليوم 27 ديسمبر 2011

ربنا اراد ان قبل ما تنتهي سنة 2011 يكون فيه خبر جديد يعيد لنا الأمل في نجاح الثورة..

سميرة ابراهيم فتاة من الصعيد..انهارده قدرت تنقذ فتيات مصر كلهم من الاهانة وكشوف العذرية..قصة سميرة ابراهيم موجودة على الانترنت واليوتيوب واللي ميعرفهاش بالتفصيل فيه فيديو سميرة بتحكي فيه بنفسها عن اللي حصلها وهي أكثر واحدة حتقدر توصف الاهانة والذل والظلم اللي اتعرضت له..





لكن ربنا كبير ومبيرضاش بالظلم وايمان سميرة ابراهيم بقضيتها ودعم اهلها لها وكل من ساندوها قدروا يحققوا نجاح جديد للثورة..انهارده المحكمة حكمت بقبول الدعوة ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه..يعني ادانة للعسكر ووقف لقرار كشف العذرية مستقبلا..ده غير ان بالحكم ده حيقدر المحاميين يلغوا قرار كشف العذرية اللي حصل لسميرة قبل كده ويطالبوا بتعويضها..

انهارده مكاسب كثير حصلت..غير ان سميرة ابراهيم انقذت كل قتيات مصر من الاهانة وكشوف العذرية ده كمان القضاء المصري حكم في واقعة حصلت داخل منطقة عسكرية واللي قام بها جنود وضباط..

امبارح كان الافراج عن علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الكريم وعودة أحمد حرارة من الخارج بعد فشل عملية عينه اليسرى وفقدانه البصر بالكامل لكنه عاد مرفوع الرأس ومبتسم وكلهم كانوا مصرّين على اكمال الثورة..وانهارده كان تحدي سميرة ابراهيم مثال جديد للاصرار في اكمال الثورة

كلما فقدنا الأمل في نجاح الثورة نلاقي ربنا بيدينا دليل جديد على انها حتنجح ويرجعلنا الأمل من تاني كل اما نشوف ابتسامة أحمد حرارة وتحدي سميرة ابراهيم..الثورة مستمرة


الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أحداث شارع مجلس الوزراء وماذا بعد؟؟!!

مش عايز اخوض في الأحداث كثير لأني لم اكن حاضرا فيها وبالتالي فمش حأقول أي معلومة جديدة غير اللي قالها الشباب اللي كانوا متواجدين في الأحداث وشهادتهم موجودة على الانترنت..

النقطة اللي دائما بنلاحظها ان كل مرة يبقى فيه اعتصام لعدد قليل من الشباب نلاقي كارثة بتحصل من الأمن المركزي أو الشرطة العسكرية ومؤخرا الجيش..والموضوع ده اتكرر كثير والتبريرات بتختلف منه فض اعتصام في التحرير وما تلاه من قضية كشف العذرية (وللعلم سميرة ابراهيم احدى الضحايا رفعت قضية والنطق فيها يوم 27 ديسمبر..ساندوها) وطبعا كان المبرر ان المتواجدين في التحرير ليسوا شباب الثورة وانهم بلطجية وتجار مخدرات وبنات مشبوهة..وبعد كده حصل استخدام مفرط للعنف في مواقف كثير..من كثرها مبقاش الواحد قادر يفتكرها لكن على سبيل المثال ما حدث في افطار رمضان اللي نظمه بعض الشباب واعتصام الطلاب في كلية الاعلام لاقالة عميد الكلية ومؤخرا ما حدث في محمد محمود وبعدها شارع مجلس الوزراء..

والعجيب ان لما يبقى عندك اعتصام فيه 25 واحد وانضم لهم 100 شاب..اعتصموا مطالبين بحق المصابين..ولا عطلوا شارع ولا بيأذوا حد..ليه تروح تستخدم العنف معاهم وتضربهم ونشوف شاب بيموت ويترمي في الزبالة وفتاة بتسحل من شعرها وشباب بيفقدوا عينيهم..طيب ايه لازمة كل ده؟؟ وبتستفيد ايه؟؟ ما طبيعي بعد ما الناس تشوف الجرائم ده حينزلوا الميدان حتى ولو كانوا ضد اعتصام الشباب ده..

حدث ما حدث في محمد محمود وشباب كثيرة قتلت وشباب اتصابت وفقدوا عينيهم واللي اتصابوا باختناقات بسبب الاستعمال المفرط للغاز..وتقريبا كانت الأحداث كلها بيديرها الجيش في محمد محمود لأننا كنا دائما بنسمع من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية السابق ان قوات الأمن المركزي لم تضرب رصاصة واحدة وبعد انتهاء الأزمة كان فيه حديث صحفي نشر في المصري اليوم مع الدكتور علي السلمي نائب رئيس وزراء مصر السابق وصرح ان الدكتور عصام شرف ومنصور العيسوي لم يكن لديهم علم بفض ميدان التحرير بالقوة !!!

المهم انتهت احداث محمد محمود وانتقل بعض الشباب للاعتصام امام مجلس الوزراء وكان العدد مش كبير خاصة بعد اصابة 50 شاب منهم بالتسمم نتيجة اكل وجبة حواوشي فاسد..فكان العدد يقل ومكنوش عاملين ازمة ولو انهم مانعين رئيس مجلس الوزراء من دخول مكتبه فحاولوا معاهم بطريقة سلمية..اتناقشوا معاهم..راعوا ان الظروف الحالية لا تتحمل استخدام العنف مرة اخرى..ده انت يا مجلس اللي قاعد تقول لنا ان الأحداث ده بتأثر على الاستثمار والسياحة والعجلة بتقف..نلاقي شباب قبل الفجر بساعة بيقولوا ان احد الشباب اتضرب وحالته صعبة ونشروا الصورة على تويتر..وده استفز كل الشباب وقرروا ينزلوا خاصة لما لقوا ان الجيش المتواجد في المكان قرر يفض الاعتصام وحرق الخيام..وما كان من الشباب الا انهم نزلوا يساندوا زملاءهم وبدأوا الجيش يستخدموا العنف معهم فبدأوا هم كمان يردوا بالعنف..وبقينا في حرب شوارع

اتقال كذا رواية عن واقعة ضرب الشاب اللي تقريبا اسمه عبودي ناس قالت انه اتخطف ودخلوه جوه والاعلام قال انهم كانوا بيلعبوا كورة ووقعت جوه المبنى فنط عشان يجيبها وفيه اللي قال لأ ده احنا عشان مسكنا واحد من التحريات فقبضوا على عبودي عشان يحصل تبادل وكأننا في حرب وحيحصل تبادل للأسرى مثلا وأخر رواية كانت ان الشاب-عبودي- شتم الضابط فالضابط دخلوا جوه المبنى وضربوه..أيا كان السبب..ليه تضرب واحد لغاية ما يبقى بين الحياة والموت..لو ارتكب جريمة او شتمك اقبض عليه واعمله محضر..لكن تضربه ليه..

توالت الأحداث وامتد العنف على مدار ايام ونلاقي كل يوم بيحصل تصعيد لاستمرار العنف يعني كل يوم قبل الفجر لازم يحصل هجوم على الشباب ونلاقي ناس بتتصاب برصاص حي وقتلى..وفي الأخر نلاقي الاعلام بيتكلم عن وقف العنف..نلاقي بنات بتتسحل وبيتقطع هدومها على يد مجندين في الجيش ونلاقي الاعلام بيتكلم عن وقف العنف..طيب ازاي حيتوقف العنف بالطريقة ده؟؟ هل لما واحد يشوف شباب في سنه بتقتل وبنات بتتسحل وبتتضرب وبتتعرى مش حينزل يساندهم ؟؟ ولما يلاقي ان العنف لسه مستمر مش حيحاول هو يرد على العنف بالعنف؟؟ هل ممكن في الوضع ده نقول للناس بلاش تنزلوا تعلنوا عن رفضكم لقتل اولادكم وتعرية بناتكم؟؟

طيب هدأت الأوضاع الأن..ماذا بعد؟؟ هل الناس المفروض تنسى الشباب اللي قتلت والبنات اللي اتهانت وهتك عرضها؟؟هل المجلس ناوي يحول الضباط والجنود للتحقيق؟؟ طيب هو مش اصلا المجلس العسكري هم قادة هذا الجيش وأي قرار بيتم اتخاذه بيبقى بموافقتهم؟؟ هل حنلاقي جهة محايدة تحقق في الموضوع وتتهم المتسببين في الأحداث أيا كانت مناصبهم؟؟

طيب وماذا بعد بالنسبة لبقاء المجلس العسكري في السلطة؟؟ ظهرت لنا مبادرتان لانهاء الحكم العسكري واحدة تقترح اجراء انتخابات رئاسية مبكرة ولتكن في 25 يناير والأخري تولي رئيس مجلس الشعب رئاسة الجمهورية مؤقتا حتى الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى وكتابة الدستور ثم تجرى الانتخابات الرئاسية..

فضلنا نتناقش في اية مبادرة هي الأفضل وبرغم ان في المبادرة الثانية كان غالبا حيكون رئيس مجلس الشعب شخص اختاره الاخوان والسلفيين بما انهم اغلبية في البرلمان الا اننا وجدنا بيان بيصدره الاخوان يرفض المبادرتين والالتزام بكتابة الدستور اولا ثم انتخاب رئيس وكان للسلفيين نفس الموقف..

اتعقدت الأمور لأن صعب اوي تعمل مليونية تضغط لمطلب معين وتلاقي تيارات عندها القدرة للحشد لمليونية لرفض ذات المطلب..

رفض الاخوان للمبادرتين ده ممكن يكون له تفسيرين اما انهم لا يريدون تعقيد الأمور والدخول الى المجهول خاصة انهم اغلبية الأن في البرلمان وحيكون لهم الكلمة العليا في كتابة الدستور فليه يوافقوا على انتخاب رئيس الأن ممكن يكون له قرار أخر ويشكل اللجنة التأسيسية بمعرفته هو ويفقدوا سيطرتهم على كتابة الدستور..ومن الأسباب الأخرى ان ممكن يكون للاخوان طموح ان مصر تصبح دولة برلمانية وده برضه ممكن يحققوه بسيطرتهم على كتابة الدستور..

عامة انا واثق ان المجلس العسكري حيسلم السلطة وواثق انه حيسلمها لرئيس منتخب وفي انتخابات نزيهة كمان لكن كل الخوف انه يكون عنده النية انه يشترك في الحكم من خلف الستار وده كان ظاهر في وثيقة علي السلمي اللي كان عايز المجلس يخلي كل التيارات توافق عليها قبل الانتخابات..فهل فيه صفقة الأن بين المجلس العسكري والاخوان؟؟ نلاقي بعد كده فيه بنود في الدستور بتخلي المجلس العسكري دولة فوق الدولة؟؟

المجلس العسكري كان ذكي من البداية في الوقيعة بين التيارات السياسية..الاسلاميين خايفين احسن الليبراليين والعلمانيين يقضوا على الدين الاسلامي في مصر!! وفي نفس الوقت الليبراليين بقوا خايفين احسن الاسلاميين يحولوا مصر دولة دينية متشددة وتبقى زي افغانستان!! لكن الطرفين اشتركوا ان كل واحد عايز المجلس يفضل في الحكم عشان خايف من الطرف التاني..والمجلس استنى لما يشوف مين فيهم حيكون اغلبية في الشارع وكان الاسلاميين فبدأنا نحس بوجود اتفاق بينهم..واخيرا بيان الاخوان اللي رفض مبادرات رحيل العسكر واكد انه مع خارظة الطريق اللي وضعها العسكر..

احنا امام حلين..اولهم ان التيارات السياسية تقعد مع الاخوان والسلفيين وتحاول توصل معهم لنقاط اتفاق تحافظ على عدم عسكرة الدولة ويبقى كتابة الدستور في ظل سلطة مدنية سواء منتخبة او حتى مؤقتة لكن المهم يمنعوا كتابة نصوص تعطي للمجلس العسكري اي دور سياسي..

الحل الأخر اننا نبدأ ننظم حملات توعية في كل محافظات مصر ولا تكون هذه الحملات تابعة لتيار او ايديولوجية معينة لكن تكون الهدف منها توعية الناس على بعض النقاط التي يجب الا تكون موجودة في الدستور ويقنعوهم برفض الدستور لو كان أحد هذه النقاط منصوص عليه في الدستور الجديد..والحل الثاني هو صعب جدا ومحتاج مجهود كبير لكنه مهم جدا اننا نبدأ فيه من دلوقتي..مينفعش نستنى لأخر وقت ونبتدي نتحرك للكلام مع الناس بعد ما يكون المجلس العسكري والاعلام اقنعوهم ان الموافقة على الدستور بما يتضمنه من نصوص هو افضل حل ولا يوجد بديل ويخترعوا فزاعات يخوفوا الناس منها..

في رأيي لازم نبدأ في الحلّين في نفس الوقت ونبدأ من الأن بدون تأخير لأن كل يوم تأخير حيعقد الأمور أكثر..ومن رأيي ان مظاهراتنا الأن تطالب بماحسبة قاتلي الثوار وضرب الفتيات ونبدأ الضغط لفتح باب الانتخابات الرئاسية في شهر مارس بعد انتهاء انتخابات مجلس الشورى مباشرة وساعتها مش حيكون للمجلس العسكري أي حجة ولا الاعلام او التيارات الاسلامية حيقدر يفسر ان التظاهر ضد العسكر هو محاولة لوقف الانتخابات البرلمانية مثل ما يحدث الان..

ملحوظة اخيرة: اعتمد النظام السابق على خلق فزاعة الاسلاميين ليرهب الناس منهم وبالتالي يقدر يسيطر عليهم ويكسب تأييدهم لقراراته مثل مد قانوان الطوارئ والسيطرة على الحكم والمحاكمات العسكرية..وبعد تنحي مبارك كانت الفزاعة هي الانفلات الأمني لكن بعد انتخابات مجلس الشعب واكتشف الناس ان الجيش والشرطة قادرين على انهاء هذا الانفلات الأمني (ان ارادوا)..فبدأوا بخلق فزاعة جديدة وهي الاشتراكيين الثوريين..فجأة لقينا كل القنوات بتخوف الناس من الاشتراكيين الثوريين وانهم ناويين يسقطوا مصر وانهاردة المجلس العسكري قال ان فيه مخطط لاسقاط الدولة..برغم اني لست اشتراكي..لكن الاشتراكيين مش موجودين في مصر من امبارح..ما هم موجودين من ايام مبارك..وافكارهم هي هي لم تتغير..زاد نشاطهم في الفترة الأخيرة لكن هم في النهاية فكر موجود لو كنا رافضين له ممكن نواجهة بفكر مقابل له..لكن مش لازم نخترع للناس مؤامرات عشان نخوفهم..وعامة لو نجح الاشتراكيين الثوريين في اسقاط الدولة لبناءها من جديد فحيكون بسبب غباء المجلس العسكري..لأن العمال حينضموا للاشتراكيين الثوريين طالما مطالبهم اللي بيطالبوا بها وبنطالب بها معهم من شهور لم تتحقق..فابسط حاجة قرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور وقانون العمل وانشاء النقابات المستقلة كل هذه قرارات مؤجلة بدون سبب..لو تحققت حتقل الاحتجاجات العمالية..لكن طول ما انت سايب الوضع كما هو يبقى متنتظرش ان العمال يبطلوا يطالبوا بحقوقهم ومتكلمناش عن عجلة الانتاج اللي واقفة

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

ملاحظات على الانتخابات - قبل أن افقد الذاكرة

كنت ناوي اكتب عن المرحلة الأولى للانتخابات بعد ظهور النتيجة مباشرة لكن بعدها قررت ان اكتب عنها بعد ما تنتهي لكن لأني شكلي عجزت وأنا في سن ال 25 فحاسس اني حانسى التفاصيل اللي حصلت في الأيام ده..فقررت انني اكتب ما حدث في الانتخابات قبل ما افقد الذاكرة (ال يعني الناس بتضرب بعضها عشان تقرأ مدونتي D: )


28 و29 نوفمبر كان بداية المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية..قبل هذا اليوم ب عشرة أيام بدأت الموجة الثانية من الثورة وحدثت أحداث عنف من الأمن خلتنا نفتكر بداية الثورة في مصر..كثير مننا كان مقرر يقاطع بسبب اللي حصل من قتل لشباب مصريين واصابة المئات منهم سواء بالخرطوش في أجسادهم وفي أعينهم أو حالات الاختناق اللي حصلت نتيجة الاستخدام المفرط لقنابل الغاز..


المهم ان في النهاية شارك الملايين في هذه المرحلة بنسبة وصلت ل 62% وبعدين طلع علينا رئيس اللجنة العليا للانتخابات عشان يقولنا ان النسبة الحقيقية هي 52% و أدي نتيجة الانتخابات الفردي و نتجية انتخابات القوائم وبالنسبة للقوائم فالنتيجة النهائية حتظهر بعد المرحلة الثالثة..حيبان بقى نسبة كل حزب كام وكمان لأن فيه بند في قانون الانتخابات سمعته مرة واحدة في الاعلام وتحديدا في برنامج أخر كلام ان فيه نسبة 3% من مجمل الاصوات كحد ادنى لتمثيل اي حزب في البرلمان..يعني فيه احزاب مثل العدل مثلا نسبة الاصوات اللي حصلوا عليها اقل من 3% فاعتقد لو نسبتهم معددتش ال 3% في المراحل القادمة حيتم استبعاد الفائزين من قوائمهم.. وده فهم بسيط مني انا للقانون ومعلش انا عملت فيها خبير في القوانين وده لأن الاعلام والنخبة محولوش يشرحوا النقطة ده للناس وجايز يكون مع التعديل الأخير بتاع الثلثين قوائم والثلث فردي يكون المجلس لغى الشرط ده الله اعلم لكن اعتقد ان الشرط ده موجود..


عامة أنا حابب ارجع بالتوقيت للفترة اللي قيل الانتخابات وخاصة مع بداية فترة الدعاية..جاتلي فرصة اني انزل ضمن حملة توعية قامت بها حملة احمي صوتك ونزلنا سألنا الناس في الشارع شوية اسئلة عن الانتخابات فيه سؤال كان موضح ان فيه مشكلة كبيرة عند الاحزاب والمرشحين وهي انهم مش واصلين للشارع وان الناس مش عارفاهم..كنت كل ما اسأل حد فيه مرشح معين ناوي تنتخبه كنت بلاقي اجابة من اتنين ملهمش ثالث يا اما لسه معرفش حد.. يا اما يقولي اسم مرشح للاخوان او لو مش عارف اسمه يقوللي حنتخب الاخوان المسلمين..


من الملاحظات بقى اللي لاحظتها مع بداية اشتراكي في حملة توعية لتعريف الناخبين بالمرشحين وبرامجهم وطريقة الانتخاب لاحظت ان الأحزاب اللي نازلة قدام الاخوان ومش باتكلم على احزاب الفلول لكن باتكلم عن الاحزاب اللي كانت بتحسب على المعارضة ايام النظام السابق او الاحزاب اللي خرجت بعد تنحي مبارك لتتكلم باسم الثورة تسارعوا لضم فلول الحزب الوطني ونزلوهم على قوائمهم وكان أمر اكيد افقدهم شعبيتهم..ده انتم الاحزاب اللي صدعت دماغنا بكلام عن ضرورة عزل الفلول وكانوا بيطلعوا في الفضائيات يمثلوا علينا التأثر ان شباب الثورة مش حيقدروا يقفوا قدام الفلول والاخوان وبالتالي مش حينجح فيهم حد في الانتخابات..لكن اول ما بدأ الجد وبدأ الصراع على الكراسي جرى كل حزب عشان يضمله كام واحد فلول ينزله على قوائمه عشان يضمن كرسي في البرلمان وكان واضح ان الناس رفضت تصرفهم وده يفسر النتيجة السيئة اللي حصلت عليها احزاب الكتلة وحزب الوفد في الانتخابات (طبعا بالمقارنة للملايين اللي صرفوها في الاعلانات)


ملاحظة اخرى ان شباب الثورة اللي نزلوا تحت قائمة ائتلاف الثورة مستمرة كانوا الأقل دعاية ومحدش حتى حاول يساعدهم في الاعلام انه يحاول يستضيفهم ويعرف الناس بهم مع انهم افضل بمراحل من مرشحين الاحزاب الأخرى والوحيدين اللي كانوا داخلين بأهداف الثورة وكانوا بيتكلموا عن مدنية الدولة والمواطنة والحد الأدني للأجور وكلها أهداف للثورة لو كانت الناس صوتت لهم كنا حنضمن برلمان بيشرع قوانين تساعد في التغيير..لكن للأسف نسبتهم كانت ضعيفة وتمثيلهم في البرلمان حيكون في عدد قليل من الكراسي..


الاعلام..الاعلام بقى كان كارثة..من بعد تنحي مبارك وبدأت الفضائيات تستضيف اشحاص محسوبين على الثورة لكن اسلوبهم وطريقتهم كرهت الناس في الثورة وبعد كده بدأت  الفضائيات تستضيف فلول الحزب الوطني (ال يعني بيواجهوهم بالفساد اللي كان في مصر) وبدأنا نسمع جملة اصل مش كل اللي في الحزب الوطني ..ولما جينا في رمضان وكأنه بقى شهر الفلول لقينا الاعلام بيستضيف الفلول والشحصيات اللي ضد الثورة بشكل مكثف ومنهم شخصيات كانت استضافتهم ملهاش اي فائدة بيطلعوا بس يقولوا كلام يخلي الناس تضحك عليهم ولو حد كان متابع ممكن ميقدرش يعد كام برنامج ظهر فيه طلعت زكريا وعمرو مصطفى وتامر أمين في شهر رمضان فقط..المهم انا كل الرغي ده عشان اجي لفترة الانتخابات وبدأ الاعلام يستضيف المتعصبين من كل التيارات السياسية..يعني يستضيف عبد المنعم الشحات يخوف الناس من الاسلاميين ويستضيفوا ممثلين لأحزاب تانية يكتفوا بمهاجة الاسلاميين ويقدموا اسوأ مثال لمرجعية الحزب اللي بينتموا له..فاستطاع الاعلام بجدارة خلال ال10 شهور ده انه ينسي الناس اهداف الثورة وبدأ بس يفتعل مشكال وازمات بين التيارات السياسية


غالبا تركزت الحوارات والمناظرات في الاعلام على المايوه وازازة الخمرة وفرض الحجاب سواء بقى اللي مستضفينه تيار اسلامي او ليبرالي..هي ده المواضيع اللي ركزوا عليها..وكان عندي امل اننا نلاقي احزاب بتتنافس في برامجها يعني نلاقي حزب مركز على تطوير التعليم ونلاقي حزب تاني بيركز اكثر على حقوق العمال او ملف الصحة ويبقى الناس بتختار على اساس البرنامج..لكن للأسف ده محصلش ومش عايز الوم الاعلام بس لأن الاحزاب برضه كان لها دور في ده..لما تلاقي الاحزاب بتركز في دعايتها على اتجاهين..اتجاه بيقول للناس اوعوا تخلوا مصر علمانية كافرة وتلاقوا اتجاه تاني بيقول للناس متخلوش مصر افغانية..شئ مؤسف جدا لما يبقى كلام الاحزاب اللي المفروض حتبني مصر سطحي بالطريقة ده..والأسوأ لما تلاقي الاعلام الغربي ومن بعده الاعلام في مصر بيتكلم ان في مصر فيه ازمة هوية؟؟!! بقى مصر اللي بقالها 7000 سنة مش عارفة هويتها لسه؟؟!!


من الحاجات اللي لاحظتها وأنا ماشي في الشوارع دعاية للمرشح علي قاسم اللي نزل باسم حزب الاصلاح والتنمية..أنا معجبنيش ان المرشح استغل قرابته بخالد سعيد في دعايته وكتب تحت اسمه انه شهرته عم خالد سعيد..معجبنيش اننا نستخدم اسم شهيد للدعاية الانتخابية..وده صورة لدعايته وللأمانة انا دورت عليها على الانترنت ومش انا اللي مصورها



وبرضة من الاشياء اللي معجبتنيش ان في مرحلة الاعادة لما تنافس الحرية والعدالة وحزب النور (الحصان الأسود في الانتخابات) وكان في دائرة المنتزة بيتنافس حسني دويدار (متحالف مع الحرية والعدالة) أمام عبد المنعم الشحات (مرشح النور) وفي دائرة الرمل وسيدي جابر كان فيه مواجهة بين المستشار الخضيري (مستقل متحالف مع الحرية والعدالة) أمام طارق طلعت مصطفى (أحد قيادات الحزب الوطني المنحل) سمعنا في الاسكندرية عن صفقة بين طارق طلعت مصطفى وحزب النور انه السلفيين يدوا صوتهم له في مقابل انه حيحشد اصوات لعبد المنعم الشحات في دائرة المنتزة وحيدعم مرشح النور مصطفى المغني اللي كان بينافس مرشح الحرية والعدالة المحمدي سيد أحمد على مقعد العمال في دائرة الرمل..طبعا الصفقة ده تم نفيها من جانب حزب النور لكن كان فيه يافطة دعاية في أحد الشوارع علقها صحاحب احدى المحلات فيها صورة لطارق طلعت مصطفى ومصطفى المغني وكان فيه فيديو أخد نشر يقال انه كان أمام مكتب طارق طلعت مصطفى وكان بيحشد اصوات لعبد المنعم الشحات وأدي الصورة والفيديو (ومش أنا اللي مصورهم برضه)



لكن سيبكم من انه ده تحالف انتخابي ..السياسة عامة قذرة..لكن اللي خلاني استعجبت اوي هو حوار دار بيني وبين شخص على الانترنت كان واضح من كلامه انه يميل للتيار السلفي وفي الأول قال لي ان مفيش تحالف ولا حاجة ولما وريته الفيديو لقيته بيقوللي ان حزب النور نفى ده وقال لي اصل فيه كلام طلع ان المستشار الخضيري "شيعي" فقرر بعض السلفيين انهم يدوا صوتهم لطارق طلعت مصطفى "التائب" عن الحزب الوطني !!! وهنا استعجبت اوي هل الموضوع بالسهولة ده ان حد يطلع اشاعة على واحد انه شيعي فيحشد كل الأصوات لشحص تاني مهما كان الشخص التاني ده كان عضو في حزب افسد مصر..هل المستشار الخضيري ممكن نمحي تاريخة في النضال امام فساد مبارك ومن أجل استقلال القضاء لمجرد حد قال انه شيعي؟؟!!


الكلام على الانتخابات لن ينتهي لكن قبل ما اخلص رغي حبيت اقول ملحوظات سريعة..ان الناس في اسكندرية قدرت تسقط الفلول وحتى برغم ان الناس اختارت حزب النور السلفي وطبعا لا اعتراض في ذلك لكن في نفس الوقت لما طلع عبد المنعم الشحات طلع اتكلم بتشدد في الفضائيات الناس رفضت وجوده في البرلمان..اذا الناس عندها النية على تحديد من اللي يدخل البرلمان ومتحمسة لده بدليل الملايين اللي نزلت..لكن المهم قدموا للناس بديل قوي وهم حيختاروه


الملحوظة الثانية ان الناس لازم يكون عندها ثفة في نفسها ويبطلوا يسمعوا للاعلام ويصدقوا الفزاعات اللي بيخترعوها لهم كل شوية ويبتدوا يدوروا على المعلومة بنفسهم ويبتدوا يتكلموا مع شخصيات من التيارات المختلفة عشان يعرفوا فكرهم ايه؟؟ فكرة ان الليبراليين والعلمانيين حينشروا الدعارة والمحرمات ده خاطئة والتخويف من الاسلاميين انهم حيحولونا لافغانستان ده خاطئة..وهنا عجبني تعليقين قريتهم على تويتر وللأسف معرفش اسماء اصحاب التعليق اولهم تعليق ساخر على الاشاعات اللي بتطلع على كل تيار كان بيقول "يعني لو انتخبت الليبراليين حيقلوعوا أمي الحجاب ول انتخبت الاسلاميين حيلبسوا امي الحجاب..انتخب مين طيب ويسيبوا امي في حالها؟؟ "
التعليق الثاني كان بيقول " عبد المنعم الشحات ليس الاسلام ولا ساويرس هو الليبرالية ولا علياء المهدي هي الحرية"


الملحوظة الثالثة اننا ثورة قامت تهتف بالعدالة الاجتماعية وفجأة لقينا الكلام في الاعلام والجرائد ومناظرات الاحزاب عن المايوه والخمرة والحجاب..وفي الوقت اللي لسه بنتخانق فيه في الأزمة ده اللي من رأيي انها مفتعلة..قرأت خبر عن اردوغان رئيس وزراء تركيا واللي بينسب انه من الاسلاميين بيعلن عن انطلاق مشروع جديد اسماه (مشروع الفاتح) اسم كده يحسسك انه عن ثورة او حرب وهو فعلا ثورة لكن في التعليم..قرر اردوغان بدأ مشروع لتصنيع tablet pc وتوزيعه على جميع الطلاب والمدرسين "مجانا" والخبر مهم من التفاصيل المكتوبة انه حيتم توزيع 15 مليون جهاز على الطلاب وتكلفة المشروع حتصل ل 7 ونصف مليار دولار والمشروع ده حيفيد تركيا في نقطتين اساسيتين اولا حيشجع الصناعة المحلية ثانيا حيطور التعليم..وهنا ارجع لأحزابنا المصرية الاسلامية والليبرالية والاشتراكية وافكرهم ان أول أية في القرءان بتقول (اقرأ) وأنا مش عالم ديني لكن لو قارنتم بين ترتيب  نزول الأية اللي بتحس المسلمين على التعلم وبين الأيات اللي حرمت الخمر وفرض الحجاب حتعرفوا ايه هي الأولويات اللي المفروض تركزوا عليها..


أخر ملحوظة أنا باقول من قبل الانتخابات وحتى بعد ما الانتخابات تخلص حافضل اقول نفس الجملة انا مش فارق معايا الحزب اللي حيكسب في الانتخابات ويأخد الأغلبية ومش فارق معايا مين حيكون الرئيس القادم..انا عندي امل اننا نكون شعب عارف حقوقه وبيطالب بها أيا كان ايديولوجية اللي بيحكمه..