السبت، 30 يونيو 2012

مرسي..بين خطاب ثوري واعلان دستوري مكمل

يوم الجمعة 29/7/2012 كان يوم تاريخي فعلا في تاريخ مصر والوطن العربي..تقريبا ده أول مرة يقف رئيس عربي منتخب في ميدان مفتوح ليوجه خطاب لشعبه ومؤيديه..وبالتالي ف المشهد مش بس جديد على مصر لكن على الوطن العربي كله اللي اتعود انه الملك أو الرئيس شخص مفروض عليه وبينهم وبينه ألف باب وسور..ففجأة الناس شافت رئيس لأول مرة يأتي بارادة الشعب ويقف وسطهم دون خوف ويوجه خطاب لهم..

لاشك ان الفترة اللي بنعيشها لها ايجابيات كثير ويبقى شخص غير عادل اللي يتجاهل هذه الايجابيات..لكن برضه فيه سلبيات كثير ويبقى شخص مغيّب من يتجاهلها..

خلينا نبدأ الايجابيات اللي شفتها من وجهة نظري في خطاب مرسي..والخطاب مكنش مجرد خطاب ثوري لكسب ود المصريين لكن كان فيه رسائل للقوى السياسية والمؤسسات داخل مصر وكمان كان فيه رسائل للخارج..خلينا نرصد بعض منها..

  • نزول الرئيس المنتخب في وسط مئات الملايين ليوجه كلمة لهم ده في حد ذاته تصرف ايجابي من مرسي وفي نفس الوقت هي رسالة بيوجهها للمجلس العسكري ان فيه ملايين بتؤيده وبتدعمه وفي نفس الوقت هي رسالة للغرب ان فيه مصر رئيس منتخب يحظى بشعبية وتأييد الملايين من الشعب وده حيكون له مردود ايجابي سياسيا واقتصاديا.
  • اداء مرسي تطور بشكل كبير وده كان متوقع لأن طبيعي ان رئيس الدولة بيكون له مساعدين بيوجهوه ازاي يوجه خطاب للشعب وبيساعدوه في كتابة الخطاب ومرسي كمان حاول في اوقات كثير انه مش بس يعتمد على التقرب للناس ببعض الكلمات لكن ايضا بحركات ايديه وبالوقوف في مقدمة المنصة وابعاد الحراسة وتأكيده انه لم يلبس واقي للرصاص..كل ده مشاهد عشان يبين للناس انه قريب منهم ويكسب ودهم..وده أثرت في الناس بلا شك..
  • تأكيد مرسي بصفته رئيس للدولة على ان مصر دولة مدنية دستورية وكررها أكثر من مرة على ما اعتقد في خطابه ده كانت رسالة واضحة للقوى السياسية في مصر وللغرب ان مصر ستكون دولة مدنية ويكذب الشائعات ان الاخوان حيحولوا مصر لدولة دينية ونصبح كدولة مثل ايران او افغانستان.
  • توجيهه التحية للعاملين في السياحة والاعلام والفن هي برضه كانت رسالة لطمأنة الناس ان هوية مصر لن تتغير وحتى حاول مرسي قراءة بيت من الشعر لويضح للناس انه مش ضد الفن.
  • وبالنسبة لعلاقات مصر الخارجية فزي ما طمأن الثوار ان مصر لن تكون تابعة لأي دولة أخرى..كان فيه طمأنة للغرب انه سيسعى للسلام ولن يعتدي على اي دولة (ومعروف ان خوف الغرب ان مصر تدخل في حرب مع اسرائيل) وكمان أكد انه حيسعى لتدعيم علاقات مصر مع افريقيا والدول العربية والغرب بشكل عام.
لكم بجانب الايجابيات..فيه بعض الحقائق لازم نأكدها من دلوقتي عشان منصدمش بعد كده ونعمل وكأننا مكناش نعرف..
  • قبول مرسي لحلفان القسم أمام المحكمة الدستورية هو بمثابة موافقة على الاعلان الدستوري المكمل وكافة المواد الموجودة فيه.
  • بعد قبول الاعلان الدستوري لن يستطيع مرسي "الرئيس المنتخب" من تعيين وزير للدفاع..لكن حيفرض عليه طنطاوي ولن يستطيع اجراء اي تغيير في المجلس العسكري..فهل من المقبول ان رئيس الدولة المنتخب من ملايين من الشعب لا يستطيع تغيير وزير في حكومته؟!
  • بعد قبول الاعلان الدستوري حيصبح للمجلس العسكري بشكل رسمي تولي السلطة التشريعية واقرار الموازنة وهنا حيبقى السؤال المهم ايه الضمان ان المجلس العسكري لن يعوق قرارات الرئيس المنتخب او الحكومة الجديدة؟ّ! يعني زي ما كان بيحصل مع عصام شرف وكانت النتيجة رفض المجلس العسكري لتشريع اي قوانين تضمن استقلال القضاء او حرية انشاء النقابات..او حتى تعديل الموازنة لخفض دعم الطاقة لبعض الصناعات.
  • قبول الاعلان الدستوري حيصبح من حق المجلس العسكري التدخل في الدستور والزام الجمعية التأسيسية بتغيير أي مادة تعترض عليها القوات المسلحة في خلال 15 يوم ولو اصرت التأسيسية على عدم تعديلها سيتم ارسال المادة للمحكمة الدستورية للبت في امرها وحيصبح قرار الدستورية ملزما.
  • بعد قبول الاعلان الدستوري حيبقى من حق المجلس العسكري تشكيل الجمعية التأسيسية في حالة حل الجمعية التأسيسية الحالية..وطبعا في الوقت الحالي فيه قضية مرفوعة على الجمعية التأسيسية ومنتظرين الحكم فيها..وبالتالي ف ممكن بعد شهور نلاقي المجلس العسكري بيشكل جمعية تأسيسية من اعضاء يختارهم بنفسه وممكن حتى الجمعية التأسيسية اللي بيشكلها المجلس العسكري تضع مادة في الدستور لاعادة انتخابات الرئاسة وبالتالي فممكن فترة رئاسة مرسي وحكومته لا تستمر الا شهور وبعد كده نرجع تاني ننتخب رئيس من جديد يشكل حكومة جديدة.
الخلاصة ان الاعلان الدستوري المكمل زي ما ممكن فيه ناس تعتبره حماية لمدنية الدولة او ان الظروف الحالية تخلينا نقبل به بشكل مؤقت لكن برضه ممكن يستخدم لتعويق مهام الرئيس والحكومة ويتسبب في حالة عدم الاستقرار..كمان وجود سلطة للعسكر أكبر من سلطة الرئيس المدني وتدخلهم في كتابة الدستور الجديد ده في حد ذاته يخلينا نقلق من شكل الدستور الجديد..هل العسكر اللي توغلوا في كل مؤسسات الدولة ويمتلكوا حوالي 30-40 % من اقتصاد مصر حيقبلوا اننا نكتب دستور جديد يقلل من نفوذهم في مؤسسات الدولة ويقبل تدخل ورقابة على الاقتصاد اللي بيضع يده عليه؟! 

من الأن يجب على مرسي ان يتعامل على انه رئيس منتخب من الشعب ولا يكرر مأساة عصام شرف مرة أخرى..فكرة انه يمسك العصايه من النص زي ما عصام شرف حاول يعمل قبل كده لعدم خلق اي ازمات ده حيبقى فشل كبير له..مينفعش يروح التحرير ليرضي الثوار في مليونية هي اصلا ضد الاعلان الدستوري وتاني يوم يقبل الاعلان الدستوري المكمل..لازم يكون فيه وضوح لمواقف مرسي في الفترة القادمة..لأن ميدان التحرير حيكون هو الوسيلة الوحيدة قدامه لو حاول العسكر تعويق مهمته في استكمال اهداف الثورة.

السبت، 23 يونيو 2012

احفظ كل يوم آية واعرف معناها

السلام عليكم..

غالبا احنا أكثر شعب بيقول على نفسه متدين وتلاقي ده مش بينعكس في سلوكياته وتصرفاته..ده غير الفضيحة بقى لما تلاقي حد قاعد بيفسر آيات للقرآن على مزاجه..

كمان عيب أوي لما نكبر في السن ويفضل كل اللي حافظينه من القرآن بعض السور القصيرة والآيات عشان نصلي بها..ونفكر نقرأ القرآن في رمضان بس..

عامة الفكرة جاتلي من صفحة على الفيس بوك كانت ناشره عدد الأيات اللي تحفظها في اليوم والمدة اللي حتحتاجها لحفظ القرآن كامل..وطلع ان الواحد لو حفظ آية واحدة في اليوم يبقى بعد 17 سنة حيكون حفظ القرآن كله..أيوة 17 سنة ممكن يبقى مدة طويلة لكن ما أنا مثلا عندي 25 سنة..يعني لو كنت بدأت احفظ آية واحدة في اليوم من وأنا عندي 6 أو 7 سنين كان زماني حافظ القرآن كله دلوقتي..

كل الفكرة اننا نبدأ من دلوقتي وكل واحد يشجع اخواته واصحابه انهم يحفظوا معاه القرآن ويتفقوا يحفظوا آية واحدة في اليوم أو عدد من الآيات على حسب طول الآية..المهم متحاولوش تصعبوا الموضوع على نفسكم عشان متكسلوش..وطبعا تخيل انك لو حفظت آية واحدة في اليوم فأنت كل سنة كده حتحفظ 365 آية..ده طبعا افضل بكثير من انك تقعد 25 سنة وكل اللي حفظته عدد من السور القصير..صح؟

المهم كمان ان أي عدد من الآيات حتحفظها حاول تعرف معناها..وعامة عشان أسهل الموضوع عليكم أكثر فحاكتبلكم موقعين تقدروا تحفظوا منهم القرآن وتلاقوا التفسير كمان للآيات..

http://www.e-quran.com/default.html

http://quran.ksu.edu.sa/

وبما اني سبقتكم وبدأت حفظ القرآن وبدأت بالجزء الثلاثين والحمد لله حفظت سورة النبأ (40 آية) في 10 أيام بس وحسيت ان الحفظ كان سهل جدا ف حاكتبلكم لينكات فيها الآيات اللي حفظتها كل يوم وتفسيرها..

اليوم الأول: أول 5 أيات من سورة النبأ وتفسيرهم

اليوم الثاني: سورة النبأ..الأيات من 6 الى 9 وتفسيرهم

اليوم الثالث: سورة النبأ..الأيات من 10 الى 13وتفسيرهم

اليوم الرابع: سورة النبأ..الأيات من 14 الى 16وتفسيرهم


اليوم الخامس: سورة النبأ..الأيات من 17 الى 20 وتفسيرهم


اليوم السادس: سورة النبأ..الأيات من 21 الى 26 وتفسيرهم


اليوم السابع: سورة النبأ..الأيات من 27 الى 30وتفسيرهم


اليوم الثامن: سورة النبأ..الأيات من 31 الى 35 وتفسيرهم


اليوم التاسع: سورة النبأ..الأيات من 36 الى 38 وتفسيرهم


اليوم العاشر: سورة النبأ..الأيات من 39 الى 40 وتفسيرهم

والمهم ان كل شوية تراجعوا على الآيات اللي بتحفظوها وتحاولوا تصلوا بها..ولما تخلصوا حفظ السورة تحاولوا تخلوا فيه يوم أو اثنين تقرأوا فيها السورة فيهم كذا مرة عشان متنسوهاش..

يلا ربنا يقويكم ويثبتكم على فعل الخير..


الخميس، 21 يونيو 2012

مسرحية الانتخابات الرئاسية

بما اننا قاعدين كلنا منتظرين نشوف اللجنة العليا للانتخابات ونسمع منهم مين اللي فاز في الانتخابات الرئاسية..وقاعدين كل شوية نشوف مرسي وحملته بيحتفلوا ونقلب على قناة تانية نشوف شفيق وحملته بيحتفلوا ومبقاش حد عارف مين فيهم اللي صادق في كلامه..فخليني اقولكم شوية افكار واستنتاجات خاصة بيّ للي بيحصل (وزي ما باقول استنتاجات مش معلومات)..
  • العسكر مش حيسلم السلطة قبل 2013 (زي ما كان عايز في الأول قبل ما نضغط عليه) والسبب انه عايز يستنى لما الدستور يتكتب ويطمئن على وضعه في الدستور ويحمي الاقتصاد اللي تحت ايديه.
  • في اعتقادي ان العسكر مشاركش في تزوير الانتخابات وهو اصلا مش عايز يبقى فيه اي تزوير يغيّر النتيجة..وده لسبب بسيط ان اي حالات تزوير ضخمة حتقلب عليه الدنيا وحتهيّج الناس وهو مش عايز ده يحصل واتعلموا من غلطة مبارك في انتخابات البرلمان 2010.
  • العسكر حب يأمن نفسه بالاعلان الدستوري المكمل وده كان البديل بالنسبة له عشان يضمن انه حيستمر في الحكم لغاية ما الدستور يتكتب..وحتى كانوا قاصدين التوقيت اللي يعلنوا فيه عن الاعلان الدستوري المكمل بحيث انه ولا يبقى قبل الانتخابات فيخلي الناس تقاطع الانتخابات وتنزله في الميادين.
  • العسكر بعد الاعلان الدستوري ميفرقش معاه مين يكسب..سواء شفيق أو مرسي..هو أمن نفسه خلاص..لأنه احتفظ لنفسه سلطة التشريع واقرار الموازنة واعلان الحرب والتدخل في كتابة الدستور والاعتراض على أي مواد فيه وتغييرها..ده حتى ادى لنفسه الحق في اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لو تم حل الجمعية الحالية..وبرضه بالاعلان الدستوري ضمن ان الرئيس القادم مش حيقدر يغيّر في تشكيل المجلس العسكري..من الأخر يعني الرئيس القادم صلاحياته محدوده جدا ومش حيقدر يعمل حاجة دون الرجوع للعسكر..والمجلس العسكري حيبقى في ايده انه يعجز الرئيس المنتخب عن اتخاذ اي قرار ميجيش على مزاجهم.
  • الرئيس القادم "المنتخب" حيقوم بنفس الدور اللي قام به عصام شرف بعد استقالة أحمد شفيق من رئاسة الحكومة..وده اللي يخليني اقول ان فوز محمد مرسي أفضل للعسكر من فوز شفيق..وده مش اهانة لمحمد مرسي أو الاخوان..لكن لأن الاخوان محسوبين على الثورة زي كده ما عصام شرف كان محسوب على الثورة..وبالتالي لو نجح مرسي حيضمن ان الاخوان حينسحبوا من الميدان ومش بس كده ده حيحاولوا يهدوا الناس (زي ما حصل بعد انتخابات البرلمان) وكمان بقية التيارات السياسية حتهدى وتعتبر ان الثورة انتصرت بابعاد شفيق (الفلول) وعزله شعبيا من الانتخابات..وفي كل الاحوال المجلس العسكري أمن نفسه بالاعلان الدستوري فعارف ان مفيش أي خطورة عليه لو مرشح محسوب على الثورة وصل للحكم.
  • المجلس العسكري حيكسب وقت وحيمشي على خريطة جديدة لانتقال السلطة..دستور (يكون المجلس العسكري راضي عنه) ثم انتخابات برلمانية ثم اعادة الانتخابات الرئاسية وبالتالي ف احنا قدام فترة انتقالية 6 شهور أو اكثر زي المرة اللي فاتت بس اتغير فيها الترتيب والدستور المرة ده حيسبق انتخابات البرلمان والرئاسة.
  • بالنسبة بقى للاحتجاجات والمظاهرات اللي حتحصل في الفترة اللي حيقعدها زيادة..فكمان المجلس العسكري قدر يمتص غضبنا واحنا ساعدناه لما حبسنا نفسنا في الميادين..فهو عارف انه مهما عمل ف احنا حنجري على الميادين ونطلع غضبنا فيها ونروح بيوتنا تاني..وحتى الميادين بقت مترشقه مخبرين وتحريات وعيال مزقوقه عشان يفضلوا حتى مسيطرين على الميدان من جواه.

الخلاصة بقى اننا في مسرحية..العسكر لعبها من البداية واللي ساعدوا في انجاحها النخبة السياسية بمختلف ايديولوجياتها سواء ليبرالية أو اسلامية..وقدر يضحك عليهم..بيجتمع مع كل طرف منهم ويفهمه ان وجوده هو حماية له عشان الطرف الأخر ميستفردش بالحكم..فيقعد مع الاسلاميين ويضحك عليهم بالانتخابات وهم بيصدقوا لأنهم عارفين انهم القوة الوحيدة المنظمة على الأرض..وبعد شوية يقعد مع بقية النخبة والاحزاب ويطمئنهم ان وجوده هو حماية للدولة المدنية من الاسلاميين اللي عايزيننا نبقى ايران وافغانستان..والمسرحية مستمرة طول ما عندنا نخبة (بمختلف ايديلوجياتها) غبية وراضية انها تقعد تعمل صفقات مع العسكر بدل ما تنضم للشارع وتوحد مطالبها ومواقفها وتتشارك في السلطة..