الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

سميرة ابراهيم..مكسب جديد للثورة

اليوم 27 ديسمبر 2011

ربنا اراد ان قبل ما تنتهي سنة 2011 يكون فيه خبر جديد يعيد لنا الأمل في نجاح الثورة..

سميرة ابراهيم فتاة من الصعيد..انهارده قدرت تنقذ فتيات مصر كلهم من الاهانة وكشوف العذرية..قصة سميرة ابراهيم موجودة على الانترنت واليوتيوب واللي ميعرفهاش بالتفصيل فيه فيديو سميرة بتحكي فيه بنفسها عن اللي حصلها وهي أكثر واحدة حتقدر توصف الاهانة والذل والظلم اللي اتعرضت له..





لكن ربنا كبير ومبيرضاش بالظلم وايمان سميرة ابراهيم بقضيتها ودعم اهلها لها وكل من ساندوها قدروا يحققوا نجاح جديد للثورة..انهارده المحكمة حكمت بقبول الدعوة ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه..يعني ادانة للعسكر ووقف لقرار كشف العذرية مستقبلا..ده غير ان بالحكم ده حيقدر المحاميين يلغوا قرار كشف العذرية اللي حصل لسميرة قبل كده ويطالبوا بتعويضها..

انهارده مكاسب كثير حصلت..غير ان سميرة ابراهيم انقذت كل قتيات مصر من الاهانة وكشوف العذرية ده كمان القضاء المصري حكم في واقعة حصلت داخل منطقة عسكرية واللي قام بها جنود وضباط..

امبارح كان الافراج عن علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الكريم وعودة أحمد حرارة من الخارج بعد فشل عملية عينه اليسرى وفقدانه البصر بالكامل لكنه عاد مرفوع الرأس ومبتسم وكلهم كانوا مصرّين على اكمال الثورة..وانهارده كان تحدي سميرة ابراهيم مثال جديد للاصرار في اكمال الثورة

كلما فقدنا الأمل في نجاح الثورة نلاقي ربنا بيدينا دليل جديد على انها حتنجح ويرجعلنا الأمل من تاني كل اما نشوف ابتسامة أحمد حرارة وتحدي سميرة ابراهيم..الثورة مستمرة


الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أحداث شارع مجلس الوزراء وماذا بعد؟؟!!

مش عايز اخوض في الأحداث كثير لأني لم اكن حاضرا فيها وبالتالي فمش حأقول أي معلومة جديدة غير اللي قالها الشباب اللي كانوا متواجدين في الأحداث وشهادتهم موجودة على الانترنت..

النقطة اللي دائما بنلاحظها ان كل مرة يبقى فيه اعتصام لعدد قليل من الشباب نلاقي كارثة بتحصل من الأمن المركزي أو الشرطة العسكرية ومؤخرا الجيش..والموضوع ده اتكرر كثير والتبريرات بتختلف منه فض اعتصام في التحرير وما تلاه من قضية كشف العذرية (وللعلم سميرة ابراهيم احدى الضحايا رفعت قضية والنطق فيها يوم 27 ديسمبر..ساندوها) وطبعا كان المبرر ان المتواجدين في التحرير ليسوا شباب الثورة وانهم بلطجية وتجار مخدرات وبنات مشبوهة..وبعد كده حصل استخدام مفرط للعنف في مواقف كثير..من كثرها مبقاش الواحد قادر يفتكرها لكن على سبيل المثال ما حدث في افطار رمضان اللي نظمه بعض الشباب واعتصام الطلاب في كلية الاعلام لاقالة عميد الكلية ومؤخرا ما حدث في محمد محمود وبعدها شارع مجلس الوزراء..

والعجيب ان لما يبقى عندك اعتصام فيه 25 واحد وانضم لهم 100 شاب..اعتصموا مطالبين بحق المصابين..ولا عطلوا شارع ولا بيأذوا حد..ليه تروح تستخدم العنف معاهم وتضربهم ونشوف شاب بيموت ويترمي في الزبالة وفتاة بتسحل من شعرها وشباب بيفقدوا عينيهم..طيب ايه لازمة كل ده؟؟ وبتستفيد ايه؟؟ ما طبيعي بعد ما الناس تشوف الجرائم ده حينزلوا الميدان حتى ولو كانوا ضد اعتصام الشباب ده..

حدث ما حدث في محمد محمود وشباب كثيرة قتلت وشباب اتصابت وفقدوا عينيهم واللي اتصابوا باختناقات بسبب الاستعمال المفرط للغاز..وتقريبا كانت الأحداث كلها بيديرها الجيش في محمد محمود لأننا كنا دائما بنسمع من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية السابق ان قوات الأمن المركزي لم تضرب رصاصة واحدة وبعد انتهاء الأزمة كان فيه حديث صحفي نشر في المصري اليوم مع الدكتور علي السلمي نائب رئيس وزراء مصر السابق وصرح ان الدكتور عصام شرف ومنصور العيسوي لم يكن لديهم علم بفض ميدان التحرير بالقوة !!!

المهم انتهت احداث محمد محمود وانتقل بعض الشباب للاعتصام امام مجلس الوزراء وكان العدد مش كبير خاصة بعد اصابة 50 شاب منهم بالتسمم نتيجة اكل وجبة حواوشي فاسد..فكان العدد يقل ومكنوش عاملين ازمة ولو انهم مانعين رئيس مجلس الوزراء من دخول مكتبه فحاولوا معاهم بطريقة سلمية..اتناقشوا معاهم..راعوا ان الظروف الحالية لا تتحمل استخدام العنف مرة اخرى..ده انت يا مجلس اللي قاعد تقول لنا ان الأحداث ده بتأثر على الاستثمار والسياحة والعجلة بتقف..نلاقي شباب قبل الفجر بساعة بيقولوا ان احد الشباب اتضرب وحالته صعبة ونشروا الصورة على تويتر..وده استفز كل الشباب وقرروا ينزلوا خاصة لما لقوا ان الجيش المتواجد في المكان قرر يفض الاعتصام وحرق الخيام..وما كان من الشباب الا انهم نزلوا يساندوا زملاءهم وبدأوا الجيش يستخدموا العنف معهم فبدأوا هم كمان يردوا بالعنف..وبقينا في حرب شوارع

اتقال كذا رواية عن واقعة ضرب الشاب اللي تقريبا اسمه عبودي ناس قالت انه اتخطف ودخلوه جوه والاعلام قال انهم كانوا بيلعبوا كورة ووقعت جوه المبنى فنط عشان يجيبها وفيه اللي قال لأ ده احنا عشان مسكنا واحد من التحريات فقبضوا على عبودي عشان يحصل تبادل وكأننا في حرب وحيحصل تبادل للأسرى مثلا وأخر رواية كانت ان الشاب-عبودي- شتم الضابط فالضابط دخلوا جوه المبنى وضربوه..أيا كان السبب..ليه تضرب واحد لغاية ما يبقى بين الحياة والموت..لو ارتكب جريمة او شتمك اقبض عليه واعمله محضر..لكن تضربه ليه..

توالت الأحداث وامتد العنف على مدار ايام ونلاقي كل يوم بيحصل تصعيد لاستمرار العنف يعني كل يوم قبل الفجر لازم يحصل هجوم على الشباب ونلاقي ناس بتتصاب برصاص حي وقتلى..وفي الأخر نلاقي الاعلام بيتكلم عن وقف العنف..نلاقي بنات بتتسحل وبيتقطع هدومها على يد مجندين في الجيش ونلاقي الاعلام بيتكلم عن وقف العنف..طيب ازاي حيتوقف العنف بالطريقة ده؟؟ هل لما واحد يشوف شباب في سنه بتقتل وبنات بتتسحل وبتتضرب وبتتعرى مش حينزل يساندهم ؟؟ ولما يلاقي ان العنف لسه مستمر مش حيحاول هو يرد على العنف بالعنف؟؟ هل ممكن في الوضع ده نقول للناس بلاش تنزلوا تعلنوا عن رفضكم لقتل اولادكم وتعرية بناتكم؟؟

طيب هدأت الأوضاع الأن..ماذا بعد؟؟ هل الناس المفروض تنسى الشباب اللي قتلت والبنات اللي اتهانت وهتك عرضها؟؟هل المجلس ناوي يحول الضباط والجنود للتحقيق؟؟ طيب هو مش اصلا المجلس العسكري هم قادة هذا الجيش وأي قرار بيتم اتخاذه بيبقى بموافقتهم؟؟ هل حنلاقي جهة محايدة تحقق في الموضوع وتتهم المتسببين في الأحداث أيا كانت مناصبهم؟؟

طيب وماذا بعد بالنسبة لبقاء المجلس العسكري في السلطة؟؟ ظهرت لنا مبادرتان لانهاء الحكم العسكري واحدة تقترح اجراء انتخابات رئاسية مبكرة ولتكن في 25 يناير والأخري تولي رئيس مجلس الشعب رئاسة الجمهورية مؤقتا حتى الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى وكتابة الدستور ثم تجرى الانتخابات الرئاسية..

فضلنا نتناقش في اية مبادرة هي الأفضل وبرغم ان في المبادرة الثانية كان غالبا حيكون رئيس مجلس الشعب شخص اختاره الاخوان والسلفيين بما انهم اغلبية في البرلمان الا اننا وجدنا بيان بيصدره الاخوان يرفض المبادرتين والالتزام بكتابة الدستور اولا ثم انتخاب رئيس وكان للسلفيين نفس الموقف..

اتعقدت الأمور لأن صعب اوي تعمل مليونية تضغط لمطلب معين وتلاقي تيارات عندها القدرة للحشد لمليونية لرفض ذات المطلب..

رفض الاخوان للمبادرتين ده ممكن يكون له تفسيرين اما انهم لا يريدون تعقيد الأمور والدخول الى المجهول خاصة انهم اغلبية الأن في البرلمان وحيكون لهم الكلمة العليا في كتابة الدستور فليه يوافقوا على انتخاب رئيس الأن ممكن يكون له قرار أخر ويشكل اللجنة التأسيسية بمعرفته هو ويفقدوا سيطرتهم على كتابة الدستور..ومن الأسباب الأخرى ان ممكن يكون للاخوان طموح ان مصر تصبح دولة برلمانية وده برضه ممكن يحققوه بسيطرتهم على كتابة الدستور..

عامة انا واثق ان المجلس العسكري حيسلم السلطة وواثق انه حيسلمها لرئيس منتخب وفي انتخابات نزيهة كمان لكن كل الخوف انه يكون عنده النية انه يشترك في الحكم من خلف الستار وده كان ظاهر في وثيقة علي السلمي اللي كان عايز المجلس يخلي كل التيارات توافق عليها قبل الانتخابات..فهل فيه صفقة الأن بين المجلس العسكري والاخوان؟؟ نلاقي بعد كده فيه بنود في الدستور بتخلي المجلس العسكري دولة فوق الدولة؟؟

المجلس العسكري كان ذكي من البداية في الوقيعة بين التيارات السياسية..الاسلاميين خايفين احسن الليبراليين والعلمانيين يقضوا على الدين الاسلامي في مصر!! وفي نفس الوقت الليبراليين بقوا خايفين احسن الاسلاميين يحولوا مصر دولة دينية متشددة وتبقى زي افغانستان!! لكن الطرفين اشتركوا ان كل واحد عايز المجلس يفضل في الحكم عشان خايف من الطرف التاني..والمجلس استنى لما يشوف مين فيهم حيكون اغلبية في الشارع وكان الاسلاميين فبدأنا نحس بوجود اتفاق بينهم..واخيرا بيان الاخوان اللي رفض مبادرات رحيل العسكر واكد انه مع خارظة الطريق اللي وضعها العسكر..

احنا امام حلين..اولهم ان التيارات السياسية تقعد مع الاخوان والسلفيين وتحاول توصل معهم لنقاط اتفاق تحافظ على عدم عسكرة الدولة ويبقى كتابة الدستور في ظل سلطة مدنية سواء منتخبة او حتى مؤقتة لكن المهم يمنعوا كتابة نصوص تعطي للمجلس العسكري اي دور سياسي..

الحل الأخر اننا نبدأ ننظم حملات توعية في كل محافظات مصر ولا تكون هذه الحملات تابعة لتيار او ايديولوجية معينة لكن تكون الهدف منها توعية الناس على بعض النقاط التي يجب الا تكون موجودة في الدستور ويقنعوهم برفض الدستور لو كان أحد هذه النقاط منصوص عليه في الدستور الجديد..والحل الثاني هو صعب جدا ومحتاج مجهود كبير لكنه مهم جدا اننا نبدأ فيه من دلوقتي..مينفعش نستنى لأخر وقت ونبتدي نتحرك للكلام مع الناس بعد ما يكون المجلس العسكري والاعلام اقنعوهم ان الموافقة على الدستور بما يتضمنه من نصوص هو افضل حل ولا يوجد بديل ويخترعوا فزاعات يخوفوا الناس منها..

في رأيي لازم نبدأ في الحلّين في نفس الوقت ونبدأ من الأن بدون تأخير لأن كل يوم تأخير حيعقد الأمور أكثر..ومن رأيي ان مظاهراتنا الأن تطالب بماحسبة قاتلي الثوار وضرب الفتيات ونبدأ الضغط لفتح باب الانتخابات الرئاسية في شهر مارس بعد انتهاء انتخابات مجلس الشورى مباشرة وساعتها مش حيكون للمجلس العسكري أي حجة ولا الاعلام او التيارات الاسلامية حيقدر يفسر ان التظاهر ضد العسكر هو محاولة لوقف الانتخابات البرلمانية مثل ما يحدث الان..

ملحوظة اخيرة: اعتمد النظام السابق على خلق فزاعة الاسلاميين ليرهب الناس منهم وبالتالي يقدر يسيطر عليهم ويكسب تأييدهم لقراراته مثل مد قانوان الطوارئ والسيطرة على الحكم والمحاكمات العسكرية..وبعد تنحي مبارك كانت الفزاعة هي الانفلات الأمني لكن بعد انتخابات مجلس الشعب واكتشف الناس ان الجيش والشرطة قادرين على انهاء هذا الانفلات الأمني (ان ارادوا)..فبدأوا بخلق فزاعة جديدة وهي الاشتراكيين الثوريين..فجأة لقينا كل القنوات بتخوف الناس من الاشتراكيين الثوريين وانهم ناويين يسقطوا مصر وانهاردة المجلس العسكري قال ان فيه مخطط لاسقاط الدولة..برغم اني لست اشتراكي..لكن الاشتراكيين مش موجودين في مصر من امبارح..ما هم موجودين من ايام مبارك..وافكارهم هي هي لم تتغير..زاد نشاطهم في الفترة الأخيرة لكن هم في النهاية فكر موجود لو كنا رافضين له ممكن نواجهة بفكر مقابل له..لكن مش لازم نخترع للناس مؤامرات عشان نخوفهم..وعامة لو نجح الاشتراكيين الثوريين في اسقاط الدولة لبناءها من جديد فحيكون بسبب غباء المجلس العسكري..لأن العمال حينضموا للاشتراكيين الثوريين طالما مطالبهم اللي بيطالبوا بها وبنطالب بها معهم من شهور لم تتحقق..فابسط حاجة قرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور وقانون العمل وانشاء النقابات المستقلة كل هذه قرارات مؤجلة بدون سبب..لو تحققت حتقل الاحتجاجات العمالية..لكن طول ما انت سايب الوضع كما هو يبقى متنتظرش ان العمال يبطلوا يطالبوا بحقوقهم ومتكلمناش عن عجلة الانتاج اللي واقفة

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

ملاحظات على الانتخابات - قبل أن افقد الذاكرة

كنت ناوي اكتب عن المرحلة الأولى للانتخابات بعد ظهور النتيجة مباشرة لكن بعدها قررت ان اكتب عنها بعد ما تنتهي لكن لأني شكلي عجزت وأنا في سن ال 25 فحاسس اني حانسى التفاصيل اللي حصلت في الأيام ده..فقررت انني اكتب ما حدث في الانتخابات قبل ما افقد الذاكرة (ال يعني الناس بتضرب بعضها عشان تقرأ مدونتي D: )


28 و29 نوفمبر كان بداية المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية..قبل هذا اليوم ب عشرة أيام بدأت الموجة الثانية من الثورة وحدثت أحداث عنف من الأمن خلتنا نفتكر بداية الثورة في مصر..كثير مننا كان مقرر يقاطع بسبب اللي حصل من قتل لشباب مصريين واصابة المئات منهم سواء بالخرطوش في أجسادهم وفي أعينهم أو حالات الاختناق اللي حصلت نتيجة الاستخدام المفرط لقنابل الغاز..


المهم ان في النهاية شارك الملايين في هذه المرحلة بنسبة وصلت ل 62% وبعدين طلع علينا رئيس اللجنة العليا للانتخابات عشان يقولنا ان النسبة الحقيقية هي 52% و أدي نتيجة الانتخابات الفردي و نتجية انتخابات القوائم وبالنسبة للقوائم فالنتيجة النهائية حتظهر بعد المرحلة الثالثة..حيبان بقى نسبة كل حزب كام وكمان لأن فيه بند في قانون الانتخابات سمعته مرة واحدة في الاعلام وتحديدا في برنامج أخر كلام ان فيه نسبة 3% من مجمل الاصوات كحد ادنى لتمثيل اي حزب في البرلمان..يعني فيه احزاب مثل العدل مثلا نسبة الاصوات اللي حصلوا عليها اقل من 3% فاعتقد لو نسبتهم معددتش ال 3% في المراحل القادمة حيتم استبعاد الفائزين من قوائمهم.. وده فهم بسيط مني انا للقانون ومعلش انا عملت فيها خبير في القوانين وده لأن الاعلام والنخبة محولوش يشرحوا النقطة ده للناس وجايز يكون مع التعديل الأخير بتاع الثلثين قوائم والثلث فردي يكون المجلس لغى الشرط ده الله اعلم لكن اعتقد ان الشرط ده موجود..


عامة أنا حابب ارجع بالتوقيت للفترة اللي قيل الانتخابات وخاصة مع بداية فترة الدعاية..جاتلي فرصة اني انزل ضمن حملة توعية قامت بها حملة احمي صوتك ونزلنا سألنا الناس في الشارع شوية اسئلة عن الانتخابات فيه سؤال كان موضح ان فيه مشكلة كبيرة عند الاحزاب والمرشحين وهي انهم مش واصلين للشارع وان الناس مش عارفاهم..كنت كل ما اسأل حد فيه مرشح معين ناوي تنتخبه كنت بلاقي اجابة من اتنين ملهمش ثالث يا اما لسه معرفش حد.. يا اما يقولي اسم مرشح للاخوان او لو مش عارف اسمه يقوللي حنتخب الاخوان المسلمين..


من الملاحظات بقى اللي لاحظتها مع بداية اشتراكي في حملة توعية لتعريف الناخبين بالمرشحين وبرامجهم وطريقة الانتخاب لاحظت ان الأحزاب اللي نازلة قدام الاخوان ومش باتكلم على احزاب الفلول لكن باتكلم عن الاحزاب اللي كانت بتحسب على المعارضة ايام النظام السابق او الاحزاب اللي خرجت بعد تنحي مبارك لتتكلم باسم الثورة تسارعوا لضم فلول الحزب الوطني ونزلوهم على قوائمهم وكان أمر اكيد افقدهم شعبيتهم..ده انتم الاحزاب اللي صدعت دماغنا بكلام عن ضرورة عزل الفلول وكانوا بيطلعوا في الفضائيات يمثلوا علينا التأثر ان شباب الثورة مش حيقدروا يقفوا قدام الفلول والاخوان وبالتالي مش حينجح فيهم حد في الانتخابات..لكن اول ما بدأ الجد وبدأ الصراع على الكراسي جرى كل حزب عشان يضمله كام واحد فلول ينزله على قوائمه عشان يضمن كرسي في البرلمان وكان واضح ان الناس رفضت تصرفهم وده يفسر النتيجة السيئة اللي حصلت عليها احزاب الكتلة وحزب الوفد في الانتخابات (طبعا بالمقارنة للملايين اللي صرفوها في الاعلانات)


ملاحظة اخرى ان شباب الثورة اللي نزلوا تحت قائمة ائتلاف الثورة مستمرة كانوا الأقل دعاية ومحدش حتى حاول يساعدهم في الاعلام انه يحاول يستضيفهم ويعرف الناس بهم مع انهم افضل بمراحل من مرشحين الاحزاب الأخرى والوحيدين اللي كانوا داخلين بأهداف الثورة وكانوا بيتكلموا عن مدنية الدولة والمواطنة والحد الأدني للأجور وكلها أهداف للثورة لو كانت الناس صوتت لهم كنا حنضمن برلمان بيشرع قوانين تساعد في التغيير..لكن للأسف نسبتهم كانت ضعيفة وتمثيلهم في البرلمان حيكون في عدد قليل من الكراسي..


الاعلام..الاعلام بقى كان كارثة..من بعد تنحي مبارك وبدأت الفضائيات تستضيف اشحاص محسوبين على الثورة لكن اسلوبهم وطريقتهم كرهت الناس في الثورة وبعد كده بدأت  الفضائيات تستضيف فلول الحزب الوطني (ال يعني بيواجهوهم بالفساد اللي كان في مصر) وبدأنا نسمع جملة اصل مش كل اللي في الحزب الوطني ..ولما جينا في رمضان وكأنه بقى شهر الفلول لقينا الاعلام بيستضيف الفلول والشحصيات اللي ضد الثورة بشكل مكثف ومنهم شخصيات كانت استضافتهم ملهاش اي فائدة بيطلعوا بس يقولوا كلام يخلي الناس تضحك عليهم ولو حد كان متابع ممكن ميقدرش يعد كام برنامج ظهر فيه طلعت زكريا وعمرو مصطفى وتامر أمين في شهر رمضان فقط..المهم انا كل الرغي ده عشان اجي لفترة الانتخابات وبدأ الاعلام يستضيف المتعصبين من كل التيارات السياسية..يعني يستضيف عبد المنعم الشحات يخوف الناس من الاسلاميين ويستضيفوا ممثلين لأحزاب تانية يكتفوا بمهاجة الاسلاميين ويقدموا اسوأ مثال لمرجعية الحزب اللي بينتموا له..فاستطاع الاعلام بجدارة خلال ال10 شهور ده انه ينسي الناس اهداف الثورة وبدأ بس يفتعل مشكال وازمات بين التيارات السياسية


غالبا تركزت الحوارات والمناظرات في الاعلام على المايوه وازازة الخمرة وفرض الحجاب سواء بقى اللي مستضفينه تيار اسلامي او ليبرالي..هي ده المواضيع اللي ركزوا عليها..وكان عندي امل اننا نلاقي احزاب بتتنافس في برامجها يعني نلاقي حزب مركز على تطوير التعليم ونلاقي حزب تاني بيركز اكثر على حقوق العمال او ملف الصحة ويبقى الناس بتختار على اساس البرنامج..لكن للأسف ده محصلش ومش عايز الوم الاعلام بس لأن الاحزاب برضه كان لها دور في ده..لما تلاقي الاحزاب بتركز في دعايتها على اتجاهين..اتجاه بيقول للناس اوعوا تخلوا مصر علمانية كافرة وتلاقوا اتجاه تاني بيقول للناس متخلوش مصر افغانية..شئ مؤسف جدا لما يبقى كلام الاحزاب اللي المفروض حتبني مصر سطحي بالطريقة ده..والأسوأ لما تلاقي الاعلام الغربي ومن بعده الاعلام في مصر بيتكلم ان في مصر فيه ازمة هوية؟؟!! بقى مصر اللي بقالها 7000 سنة مش عارفة هويتها لسه؟؟!!


من الحاجات اللي لاحظتها وأنا ماشي في الشوارع دعاية للمرشح علي قاسم اللي نزل باسم حزب الاصلاح والتنمية..أنا معجبنيش ان المرشح استغل قرابته بخالد سعيد في دعايته وكتب تحت اسمه انه شهرته عم خالد سعيد..معجبنيش اننا نستخدم اسم شهيد للدعاية الانتخابية..وده صورة لدعايته وللأمانة انا دورت عليها على الانترنت ومش انا اللي مصورها



وبرضة من الاشياء اللي معجبتنيش ان في مرحلة الاعادة لما تنافس الحرية والعدالة وحزب النور (الحصان الأسود في الانتخابات) وكان في دائرة المنتزة بيتنافس حسني دويدار (متحالف مع الحرية والعدالة) أمام عبد المنعم الشحات (مرشح النور) وفي دائرة الرمل وسيدي جابر كان فيه مواجهة بين المستشار الخضيري (مستقل متحالف مع الحرية والعدالة) أمام طارق طلعت مصطفى (أحد قيادات الحزب الوطني المنحل) سمعنا في الاسكندرية عن صفقة بين طارق طلعت مصطفى وحزب النور انه السلفيين يدوا صوتهم له في مقابل انه حيحشد اصوات لعبد المنعم الشحات في دائرة المنتزة وحيدعم مرشح النور مصطفى المغني اللي كان بينافس مرشح الحرية والعدالة المحمدي سيد أحمد على مقعد العمال في دائرة الرمل..طبعا الصفقة ده تم نفيها من جانب حزب النور لكن كان فيه يافطة دعاية في أحد الشوارع علقها صحاحب احدى المحلات فيها صورة لطارق طلعت مصطفى ومصطفى المغني وكان فيه فيديو أخد نشر يقال انه كان أمام مكتب طارق طلعت مصطفى وكان بيحشد اصوات لعبد المنعم الشحات وأدي الصورة والفيديو (ومش أنا اللي مصورهم برضه)



لكن سيبكم من انه ده تحالف انتخابي ..السياسة عامة قذرة..لكن اللي خلاني استعجبت اوي هو حوار دار بيني وبين شخص على الانترنت كان واضح من كلامه انه يميل للتيار السلفي وفي الأول قال لي ان مفيش تحالف ولا حاجة ولما وريته الفيديو لقيته بيقوللي ان حزب النور نفى ده وقال لي اصل فيه كلام طلع ان المستشار الخضيري "شيعي" فقرر بعض السلفيين انهم يدوا صوتهم لطارق طلعت مصطفى "التائب" عن الحزب الوطني !!! وهنا استعجبت اوي هل الموضوع بالسهولة ده ان حد يطلع اشاعة على واحد انه شيعي فيحشد كل الأصوات لشحص تاني مهما كان الشخص التاني ده كان عضو في حزب افسد مصر..هل المستشار الخضيري ممكن نمحي تاريخة في النضال امام فساد مبارك ومن أجل استقلال القضاء لمجرد حد قال انه شيعي؟؟!!


الكلام على الانتخابات لن ينتهي لكن قبل ما اخلص رغي حبيت اقول ملحوظات سريعة..ان الناس في اسكندرية قدرت تسقط الفلول وحتى برغم ان الناس اختارت حزب النور السلفي وطبعا لا اعتراض في ذلك لكن في نفس الوقت لما طلع عبد المنعم الشحات طلع اتكلم بتشدد في الفضائيات الناس رفضت وجوده في البرلمان..اذا الناس عندها النية على تحديد من اللي يدخل البرلمان ومتحمسة لده بدليل الملايين اللي نزلت..لكن المهم قدموا للناس بديل قوي وهم حيختاروه


الملحوظة الثانية ان الناس لازم يكون عندها ثفة في نفسها ويبطلوا يسمعوا للاعلام ويصدقوا الفزاعات اللي بيخترعوها لهم كل شوية ويبتدوا يدوروا على المعلومة بنفسهم ويبتدوا يتكلموا مع شخصيات من التيارات المختلفة عشان يعرفوا فكرهم ايه؟؟ فكرة ان الليبراليين والعلمانيين حينشروا الدعارة والمحرمات ده خاطئة والتخويف من الاسلاميين انهم حيحولونا لافغانستان ده خاطئة..وهنا عجبني تعليقين قريتهم على تويتر وللأسف معرفش اسماء اصحاب التعليق اولهم تعليق ساخر على الاشاعات اللي بتطلع على كل تيار كان بيقول "يعني لو انتخبت الليبراليين حيقلوعوا أمي الحجاب ول انتخبت الاسلاميين حيلبسوا امي الحجاب..انتخب مين طيب ويسيبوا امي في حالها؟؟ "
التعليق الثاني كان بيقول " عبد المنعم الشحات ليس الاسلام ولا ساويرس هو الليبرالية ولا علياء المهدي هي الحرية"


الملحوظة الثالثة اننا ثورة قامت تهتف بالعدالة الاجتماعية وفجأة لقينا الكلام في الاعلام والجرائد ومناظرات الاحزاب عن المايوه والخمرة والحجاب..وفي الوقت اللي لسه بنتخانق فيه في الأزمة ده اللي من رأيي انها مفتعلة..قرأت خبر عن اردوغان رئيس وزراء تركيا واللي بينسب انه من الاسلاميين بيعلن عن انطلاق مشروع جديد اسماه (مشروع الفاتح) اسم كده يحسسك انه عن ثورة او حرب وهو فعلا ثورة لكن في التعليم..قرر اردوغان بدأ مشروع لتصنيع tablet pc وتوزيعه على جميع الطلاب والمدرسين "مجانا" والخبر مهم من التفاصيل المكتوبة انه حيتم توزيع 15 مليون جهاز على الطلاب وتكلفة المشروع حتصل ل 7 ونصف مليار دولار والمشروع ده حيفيد تركيا في نقطتين اساسيتين اولا حيشجع الصناعة المحلية ثانيا حيطور التعليم..وهنا ارجع لأحزابنا المصرية الاسلامية والليبرالية والاشتراكية وافكرهم ان أول أية في القرءان بتقول (اقرأ) وأنا مش عالم ديني لكن لو قارنتم بين ترتيب  نزول الأية اللي بتحس المسلمين على التعلم وبين الأيات اللي حرمت الخمر وفرض الحجاب حتعرفوا ايه هي الأولويات اللي المفروض تركزوا عليها..


أخر ملحوظة أنا باقول من قبل الانتخابات وحتى بعد ما الانتخابات تخلص حافضل اقول نفس الجملة انا مش فارق معايا الحزب اللي حيكسب في الانتخابات ويأخد الأغلبية ومش فارق معايا مين حيكون الرئيس القادم..انا عندي امل اننا نكون شعب عارف حقوقه وبيطالب بها أيا كان ايديولوجية اللي بيحكمه..

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

قانون براءة الفاسدين..قريبا

الطبيعي لأي حكومة في أي دولة محترمة أنها تنفذ مطالب شعبها لكن جرت العادة في مصر أن الحكومة عندنا تعمل اللي على مزاجها وتخلي المواطن يضرب دماغه في الحيط وحتى بعد الثورة ربنا حكم علينا بحكومة بتعمل عكس اللي الشعب بيطلبه..

وزي ما طالبنا بالغاء قانون الطوارئ فقرروا يمدّوه من غير استفتاء وزي ما طالبنا بالغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين فبقول كل كام يوم يستدعوا واحد أو اثنين من النشطاء ويحبسوهم..فزي ما طالبنا بقانون الغدر والعزل السياسي لفلول النظام وضرورة محاسبة الفاسدين,قررت الدولة تصدر قانون للتصالح مع المستثمرين..

من أسبوع كان فيه خبر عنوانه قانون جديد للتصالح مع المستثمرين المحليين والأجانب لاستعادة الثقة بعد الثورة وملخص الخبر أن رئيس الوزراء عصام شرف كان بيطالب بسرعة الانتهاء من قانون التصالح مع المستثمرين المتورطين في قضايا فساد وطبعا لازم في الخبر يحطوا شوية جمل تخلي الناس تقتنع بأهمية القانون ده وتشجعه زي أن القانون حيشجع الاستثمار ويعيد الثقة للمستثمرين والجمل الانشائية اللي بنسمعها من أيام مبارك ده..

المهم أن وزير العدل ظهر علينا بخبر في الأهرام أيضا لتوضيح معالم القانون وأن التصالح في قضايا الفساد مرهون برد أملاك الدولة.. سقوط الدعوى الجنائية عن المستثمر بالتصالح واستمرارها ضد المسئول المتواطىء ..

هذا القانون من الواضح أنه حيمر مثله مثل كل القوانين اللي اصدرتها الحكومة والمجلس العسكري بدون مناقشتها نظرا لأننا عايشين من غير مجلس شعب والسلطة التشريعية في ايد المجلس العسكري وبالتالي فدورنا كشعب حيكون مراقبة الأحداث فقط من غير ما يكون لنا دور في الموافقة على القانون أو رفضه..

وملخص القانون الجديد أن المستثمر المتورط في قضية فساد مع أحد المسئولين حيتم التصالح معاه بشرط رد الأموال والعقارات والأراضي للدولة وبعد كده يتم وقف أي حكم عليه أما بالنسبة للمسئول المتورط معاه في الفساد فسيتم محاكمته وأوضح وزير العدل أن المستثمر الذي صدر عليه حكم بات لن يطبق عليه هذا القانون لأن قانونا لا يمكن التصالح مع من صدر عليه حكم قضائي بات..

هناك الكثير من النقاط التي تحتاج شرح من خبراء في القانون ليشرحوها لنا ومنها مثلا "
شدد الوزير علي أن التصالح مشروط برد جميع الأموال والمنقولات والأراضي والعقارات محل الجريمة, أو رد ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكاب الجريمة إذا استحال ردها عينيا." وأنا لم افهم عن نفسي هل مثلا لو اشترى المستثمر أرضا بأقل من سعرها ثم تربح من وراء بيعها أو حتى استغلها في مشاريعه وكسب من وراءها ملايين أو مليارات ثم بعد 10 سنوات اكتشفنا فساده هل سيتم رد ثمن الأرض من 10 سنوات؟؟ وهل سنترك له الأموال التي ربحها من وراء هذه الأرض؟؟

الكثير والكثير من النقاط الغير واضحة في القانون لكن حتى الأن هناك عدة أراء بعضها مؤيد للقانون بحجة أن الاستثمار يهرب من مصر وهذا يقلل فرص العمل في مصر فيجب وضع حد لما يحدث وضرورة طمأنه المستثمرين حتى يعودوا للاستثمار في مصر وبعض الأراء قالت أن المستثمرين لن يردوا الأموال اذا لم يطبق هذا القانون لكن بعد تطبيق القانون فسيستطيع المستثمر أن يجلس على طالوة التفاوض مع الحكومة ويرد الأموال في مقابل الحصول على براءة وضمان بعدم محاكمته على ما اشترك فيه من فساد..

أما من يعارض هذا القانون فمبرره كيف تتصالح مع من شارك في الفساد الذي عشنا فيه طوال هذه السنين وكيف تجعله ينجو بفعلته ويستمتع بأمواله ويعيش حرّا مقابل رد بعض الأموال التي بربح بها دون حق..

وبالنسبة لي فأنا لا افهم كيف يتم اصدار هذا القانون دون أن يسبقه قوانين واجراءات تمنع تكرار هذا الفساد مرة أخرى..فما يحدث الأن وكأننا بنقول للمستثمرين الفاسدين استثمروا في مصر ولم تم القبض عليكم ارموا لنا شوية فلوس وحنسيبكم تعيشوا حياتكم وتستثمروا حتى تاني في مصر وكأن شيئا لم يكن..وأما بالنسبة للمسئولين الفاسدين الذي أقر القانون أنه سيتم محاسبتهم ولن يتم اسقاط التهم عنهم فاعتقد أن بعضهم ان لم يكن معظمهم سيكون عنده الوقت الكاف لاخفاء أي أدلة على تورطه في الفساد واعتقد أننا رأينا أمثلة كثيرة لقضايا لم نستطيع ايجاد أدلة تثبت الاتهام على المتورطين فيها..

المهم حتى اصدار القانون حاولوا تحضروا نفسكم نفسيا لسماع أخبار مثل الافراج عن أحمد عز أو الافراج عن جمال وعلاء مبارك ومش بعيد تلاقوا نفس وسائل الاعلام اللي كانت فرحانه بسجنهم ومحاكمتهم هي نفسها اللي حتأيد قرار الحكومة بالافراج عنهم ويقولوا للناس المهم فلوسنا ترجع لكن احنا مش حنستفيد حاجة من حبسهم..عامة خلينا مستنيين القانون الجديد وربنا يستر..

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

يوم انتصار جديد للثورات العربية (ليبيا - مصر - تونس)

يوم 25 أكتوبر 2011 هو يوم تاريخي للثورات العربية..برغم ان الأسباب اختلفت بين مصر وتونس وليبيا لكن في النهاية كان هناك خبر سعيد لشعوب هذه الدول..

الأحداث بدأت من ليبيا واخيرا دفن معمر القذافي وابنه المعتصم في مكان سري في صحراء ليبيا ..بعد فشل المفاوضات بين المجلس الانتقالي وقبيلة القذاذفة والتي تم استخدام جثة القذافي وابنه كورقة للمفاوضات وبدأت الجثث في التحلل بالفعل..فقرر المجلس الانتقالي الليبي دفن جثة القذافي وابنه في مكان سري في الصحراء حتى لا يتحول مدفنه مزارا لمؤيديه..وبرغم ان الفترة اللي فاتت كانت مليئة بالانتقادات والنقاشات حول مدى قبول الناس للطريقة التي قتل بها القذافي ثم وضع جثته في مكان مفتوح للجميع لرؤية جثته الا ان الحمد لله تم غلق صفحة القذافي واصبح الأن في مدفنه ومن المفترض ان يبدأ الليبيين في التفكير في مستقبل ليبيا الجديد خاصة ان هناك تحديّات كثيرة تواجه الليبيين تبدأ من كيفية تأمين حدود البلاد ومنع حدوث انقلاب من مؤيدي القذافي خاصة ان سيف الاسلام مازال حرّا وأهمهم هو التفاوض مع قبائل ليبيا على نظام الحكم الجديد وتوزيع الثروات التي تمتلكها ليبيا..

ومن ليبيا الى تونس وانتهاء انتخابات اللجنة التأسيسية في تونس وهي اللجنة التي ستكون مسئولة عن كتابة دستور تونس الجديد والايجابي جدا ان نسبة اقبال التوانسه على الانتخابات وصل ل 90% من اللذين يملكون الحق في التصويت وهي نسبة قياسية لم تشهدها تونس من قبل..وبرغم ان النتائج الرسمية لم تعلن بعد الا ان حركة النهضة الاسلامية في تونس قالت انها فازت بنحو نصف المقاعد .. وكانت الانتخابات بنظام القوائم فحتى بعد فوز حركة النهضة بأغلب المقاعد لكن بقية القوائم ستمثل في الانتخابات لكن ستحصل على عدد مقاعد أقل..وبرغم ان حركة النهضة يعتبرها التونسيين تابعة للاخوان لكن ذكروا انهم ليسوا مثل الاخوان في مصر لكنهم شبه النموذج التركي وحتى اعضاء الحركة انفسهم صرحوا انهم مستعدين للتحالف مع الحركات العلمانية..الأهم في كل هذا ان التوانسه اخدوا خطوة للأمام وأخيرا اصبح من حقهم تحديد مصير دولتهم..

وأخيرا الى مصر وخبرين مهمين جدا..أولهم كان قرار محكمة القضاء الاداري بحق التصويت للمصريين في الخارج في الانتخابات..وكأنهم أخيرا اعترفوا ان من يحمل الجنسية المصرية ويعيش في الخارج هو مصري ومن حقه التصويت في الانتخابات مثله مثل أي مصري..وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات صرح في أول اسبوع من شهر أكتوبر ان السماح لتصويت المصريين في الخارج "قرار سيادي" ولكن الأن اصبح الشعب يملك قرار محكمة بأحقية المصريين بالخارج في التصويت في الانتخابات فحنشوف بقى هل سيحترم المجلس العسكري قرار المحكمة ويسمح للمصريين في الخارج بالتصويت أم مازلنا نبحث عن القرار السيادي؟؟ّّ!!
عامة السماح للمصريين في الخارج بالتصويت في الانتخابات هو حق لهم لأنهم ليسوا أقل من بقية المصريين وانهم بيشاركوا في دعم الاقتصاد المصري مثلهم مثل المصريين داخل مصر..وهذا هو سبب دعمنا لهم في قضيتهم لكن من يعتقد ان المصريين في الخارج كلهم ليبراليين فتصويتهم حيدعم التيار الليبرالي في مصر يبقى لازم يعرف ان المصريين في الخارج منهم من يعيش في أوروبا وأمريكا ومنهم من يعيش في دول الخليج ولذلك فمنهم من يميل للفكر الليبرالي لكن منهم أخرين مؤمنين بفكر الاخوان والفكر السلفي وحتى منهم من مازال يؤيد مبارك..لكن مع اختلاف فكرهم يبقى شئ واحد وهو حقهم في تحديد مصير بلدهم..

أما الخبر الثاني هو الاتفاق بين مصر واسرائيل بمبادلة الجاسوس الاسرائيلي ايلان جرابيل ب 25 مصري من المسجونين في اسرائيل ولم تعلم الأسماء بعد لكن من المتوقع ان تتضمن الصفقة 22 مصري بالاضافة الى ثلاث أطفال مصريين محتجزين في السجون الاسرائيلية وسيتم اتمام الصفقة يوم الخميس ان شاء الله..

أخيرا بعد أيام كلها أخبار محبطة وكئيبة يعدي علينا يوم فيه أخبار ايجابية تدينا أمل نكمل المشوار..

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

قنبلة غاز في مستشفى الدمرداش..شئ عادي!!

اليوم 11/10/2011


خبر غريب اتنشر على الانترنت وتم تأكيده وتوضيحه على القناة الأولى في التليفزيون الرسمي للدولة..

الخبر اللي أنا مش قادر استوعبه برضه لكن نقلا عن أحد الأطباء داخل مستشفى الدمرداش أن أحد المرضى اتخانق مع طليقته فرمى قنبلة غاز جنب غاز نيتروجين فحصل انفجار ودخان اتسبب في حالة هلع داخل المستشفى !!!

ونشر الخبر في نشرة الأخبار على القناة الأولى مماثل للموضوع مع التوضيح ان  الحادث كان فرديا مش حادث ارهابي وان القنبلة كانت يدوية الصنع ولم يحدث انفجار لكن اتسبب في اختناق 25 شخص منهم 20 واحد تم علاجهم و5 مازال يتم علاجهم وانتهى الخبر بالتأكيد على القبض على مرتكب الحادث ويتم استجوابه..

استكمالا للخبر نشر احد المواقع خبر وفاة طفلة عندها سنتين بسبب الحادث وملخص الخبر ان الطفلة كانت على جهاز للتنفس وغير معروف حتى الأن هل هي ماتت بسبب قنبلة الغاز واللا بسبب ان أحد الأشخاص شالها من على جهاز التنفس بعد حالة الهلع اللي حصلت داخل المستشفى..

لغاية كده ده أخبار منقولة..لكن المهم دلوقتي هو ده طبيعي ان فيه شخص يبقى معاه قنبلة غاز مسيل للدموع ماشي بها في الشارع وده طبيعي ان الشخص يدخل بها داخل المستشفى..وطبيعي انه يمسكها ويحدفها جوه المستشفى ؟؟!!

السؤال المهم هو فين الأمن الموجود في المستشفى اللي بيتابع كل شخص بيدخل المستشفى أو بيخرج منها؟؟ وهل فيه أمن أصلا كاف عشان يأمن المستشفى واللا لأ؟؟

للأسف الحالة الأمنية في مستشفيات مصر سيئة جدا وده مش أول حالة ولا أول استغاثة نسمعها من أطباء بيقولوا ان اهالي المرضى وبلطجية بيرفعوا الأسلحة عليهم وبيعتدوا عليهم داخل المستشفيات..

 من الحوادث المزعجة اللي حصلت داخل المستشفيات على سبيل المثال بلطجية يجهضون ممرضة داخل المستشفى والسبب ان بلطجية دخلوا مع أحد المرضى فلما الدكتورة اتأخرت انها تكشف عليه فاعتدى البلطجية على الدكتورة وعلى الممرضة اللي كانت حامل فحصلها اجهاض..

وعشان محدش يعتبر ان ده حالات فردية فكان فيه حالات بلطجة واعتداءات على الأطباء والممرضات داخل مستشفى القصر العيني ومستشفى الدمرداش ونشر خبر في 30 ابريل عن غلق مراكز الاستقبال بالقصر العينى والدمرداش بعد تكرار الاعتداءات على الأطباء والمرضى ..وطبعا الحالة الأمنية في المستشفيات في بقية المحافظات ليس أفضل حالا من المستشفيات في القاهرة.. المهم ايه الحل؟؟

دائما رد المسئولين والخبراء اللي بيتحفونا بهم في برامج الفضائيات ان الحالة الأمنية صعبة في مصر وفيه انفلات أمني لكن حضرة المشاهد لو فتحت التليفزيون على أي مباراة في الدوري المصري حتفاجأ بأعداد غريبة من الأمن المركزي قاعدين بيتفرجوا على الماتش والسؤال المهم عسكري مدرب وانت كوزارة الداخلية صرفت فلوس على تدريبه ولابس خوذة ودرع وماسك عصاية..موقفه لمشجع كورة اعزل ليه؟؟ وهل المهم تستغل العساكر ده في تأمين المستشفيات أو تعمل دوريات متنقلة من العساكر ده في كل الأحياء ولا تسيبهم يتفرجوا على ماتش الزمالك ووادي دجلة؟؟

طيب هل من الأفضل استغلال عساكر الأمن المركزي في اعادة الانضباط في الشارع اللي احتله البلطجية واللا انك تقرأ خبر أن المخرجة ساندرا نشأت استعانت ب 300 عسكري أمن مركزي لتصوير مشهد زفاف أحمد عز  !!!

في الوقت الصعب والمهم ده في تاريخ مصر لازم نحدد أولوياتنا الأول..ونحاول نستغل مواردنا والطاقة البشرية اللي نملكها بالشكل الأمثل لخدمة البلد..ولو عايزين البلد ده تقوم من تاني فلازم الأمن يرجع في الشارع وفي المدرسة وفي المستشفى..وكفاية بقى التبريرات اللي قاعدين نرددها عشان نبرر حالة الانفلات الأمني لأن التبريرات مبقتش منطقية خلاص.

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

يوم أخر محبط..ومصر الخاسر الأكبر

يوم الأحد 9/10/2011

يوم حزين بيمر على مصر وأي كلام حيتكتب عمره ما حيعبر عن الحزن والاحباط اللي جوه كل واحد في مصر..مسيرة من الأقباط وتضامن بعض المسلميين معهم على خلفية الاعتداء على كنيسة ماريناب وما تبعها من أحداث فض اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو بالقوة تنتهي باشتباكات عنيفة وقتلى ومصابين..

حتى الأن 25 قتيل وحوالي 300 مصاب..نتيجة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي ومدنيين..وللأسف كالعادة في مصر مهما كانت أهمية الحدث أو خطورته فلا نعرف التفاصيل..التليفزيون المصري كان قد اعلن عن وجود قتلى في صفوف القوات المسلحة وبعد كده لم نسمع عن أي تأكيدات أو نفي وتردد اقاويل عن نفي قناة النيل للخبر لكن لا يوجد شئ مؤكد..

المؤكد انه كان من أسوأ الأيام اللي مرت على مصر..المؤكد وجود مصريين قتلوا بغير ذنب..والمؤكد ان السكوت على اللي بيحصل ده ومحاولة التغطية عليه مش حيكون حل..

أيوة مسلم ومسيحي ايد واحدة..وكلنا مصريين..والمسلم والمسيحي حاربوا جنب بعض في حرب أكتوبر..والمسلم والمسيحي كانوا بيحموا بعض في الثورة..وصورة الشيخ وهو بيحضن القسيس شفناها كثير..لكن ده مش كاف

احنا قدام كارثة بتكرر كل مرة وكل مرة نتائجها بتزيد عن المرة اللي قبلها..كل ما تتبني كنيسة لازم نلاقي ناس رايحه تهدها او تحرقها وتحصل الاشتباكات زي كل مرة ونلاقي اعداد من المصابين والقتلى..ومش كل مرة حنقول الفلول والأصابع الخارجية هي السبب..يعني لو الفلول السبب طيب الحكومة ده دورها ايه؟؟ ساكتين ليه عليهم؟؟ ولو اصابع خارجية هي السبب امال فين المخابرات وفين الامن الوطني وفين وزارة الداخلية؟؟

من الأخر التبريرات المعتادة غير مقبولة..وبتزيد التوتر مش بتقلله..واحنا عاملين زي اللي شايف شرخ في أهم عامود في بيته وبيحاول يداريه عشان المنظر العام لكن الشرخ بيزيد وبيهدد سلامة البيت وسلامة اللي ساكنين فيه..

قانون دور العبادة اللي بقالنا شهور بنسمع عنه هو الحل ومش عارف التأخير فيه ايه سببه..ويبقى زي ما المسلميين بيقدروا يبنوا مساجدهم يبقى برضه من حق المسيحيين يبنوا كنائسهم..ويعرف كل مواطن انه من حقه يعبد ربه بالطريقة اللي بيؤمن بها..

في النهاية كل واحد شارك أو حرّض على هدم كنيسة أو حرقها يعرف ان دم الناس اللي ماتت امبارح في رقبته وكل واحد فاكر ان بهدمه الكنيسة هو كده بيحمي الاسلام فلازم يعرف انه غلطان ويرجع للقرءان والسنة ويعرف ازاي الله والرسول وضحوا اسلوب التعايش بين المسلم والمسيحي..

عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لنصارى الأرض..


السبت، 8 أكتوبر 2011

السماح لتصويت المصريين في الخارج "قرار سيادي"

أيوة..هو ده النظام اللي عندنا وهو ده رد رئيس اللجنة العليا للانتخابات تصويت المصريين بالخارج قرار (سيادى) .. السؤال بقى هو مين في مصر اللي من حقه يقرر مين اللي يصوّت في الانتخابات ومين لأ؟؟


يعني ايه تقرر اقصاء ملايين من المصريين من الادلاء بصوتهم في الانتخابات..هل المصريين في الخارج أقل وطنية من المصريين داخل مصر؟ هل المصريين في الخارج ليس لهم الحق في تحديد مصير بلدهم؟؟


للأسف نفس الفكر ونفس النظام القديم..المجلس العسكري والحكومة مترددين في اقصاء فلول الحزب الوطني اللي افسدوا الحياة السياسية ودمروا اقتصاد البلد وباعوها لمصالحهم لكن المجلس العسكري والحكومة قرروا يمنعوا ملايين المصريين في الخارج من التصويت في الانتخابات..


المصريين في الخارج بيبقوا كويسين لما واحد منهم يتكرم أو يمسك منصب كبير في بلد أجنبي وبيبقوا كويسين لما بيحولوا فلوسهم لأهاليهم في مصر..لكن بالنسبة لحقهم في التصويت في الانتخابات فلسه مستنيين من المسئول اللي في ايده "القرار السيادي" عشان يشوف حيسمح لهم أو لأ؟؟!!


المصريين في الخارج هم مصريين زيهم زي اللي عايشين جوه مصر لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات..ولو منحهم حق التصويت محتاج قرار سيادي..فالسيادة للشعب والشعب بيأيد السماح للمصريين في الخارج من التصويت في الانتخابات.

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

عندما ننسى أبطالنا - مأساة أبطال أكتوبر وحرب الاستنزاف

استكمالا لما كتبته من قبل عن احتفالات حرب أكتوبر وعن ضرورة تغيير نمط الاحتفال لنستفيد أكثر منه..لكن بعد عدة ساعات كان هناك لقاء في برنامج أخر كلام ليسري فوده عن الفريق سعد الدين الشاذلي ثم فقرة مع أحد ابطال الفريقة 39 الرائد سمير نوح ومن هنا كان لازم نركز على الحالة التي يعيشها ابطال مصر المنسيين..


من المؤسف أن تجد هؤلاء الأبطال لا يحصلوا على مستوى المعيشة الذي يستحقونه..ومن العار علينا الا يحصلوا على التكريم المادي والمعنوي الذي يستحقونه..

عندما بدأت الحلقة سمعت معلومات كثير لم أكن اعرفها ومعلومات أخرى كانت خاطئة قام الرائد بتصحيحها..بطولات كثيرة تكلم عنها ومهام قتالية قامت بها هذه الفرقة يمكن لو جسدت احداها في فيلم لشك المشاهدين انها حدثت بالفعل.. والغريب اذا كنا نمتلك هذا الكم من البطولات وهؤلاء الأبطال يوجد بعضا منهم مازال على قيد الحياة فلماذا لا نعطيهم فرصة؟ لماذا لا نجعل الأطفال والشباب يعرفون هذه البطولات؟ لماذا لا يكون هؤلاء الأبطال هم القدوة لنا؟

كما ان خلال الحلقة كان واضحا أن هناك الكثير من الأسرار التي لا نعلمها والعديد من التفاصيل الغير معلنه حتى الأن..فالسؤال الأن متى سنعرف تفاصيل الحرب التي نفتخر بها ونحتفل بذكراها كل عام؟؟

ورجوعا للرائد سمير نوح أحد ابطال الفرقة 39 قتال كان كلامه مؤثرا جدا في نهاية الحلقة عندما شعر ان المدة البسيطة التي تكلم فيها في البرنامج لم تكن كافية ليروي ذكرياته عن الحرب ولم تكن كافية ليوصل صوت بقية الأبطال الذين شاركوا في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وبدأ يتكلم عن مستوى المادي المخزي الذي يعيش فيه هؤلاء الأبطال..تخيلوا لما بطل كان على استعداد أن يضحى بنفسه من أجل بلده وفي النهاية لا يستطيع ان يجهز ابنته حتى يتم زفافها !!

هؤلاء الأبطال ينتظرون الفرصة ليتكلموا..يريدون أن يشعروا بقيمتهم..ويريدون أن يشعروا أن الناس مهتمه بهم وتسمع كلامهم..يريدون أن تقدرهم البلد ماديا ومعنويا بالدرجة التي تليق بهم..

اتذكر في رمضان عندما انتشر عمرو مصطفى وطلعت زكريا على كل القنوات ليقولوا كلاما ليس له قيمة حتى يسمعهم الناس ويضحكوا عليهم واتذكر عندما امتلأت القنوات -كالعادة- بمسلسلات فاشلة وبرامج سخيفة وفي النهاية نجد أبطال مصر الحقيقيين لا يحصلون على دقائق معدوده يتكلمون فيها عن أهم حرب خاضتها مصر..

في النهاية الأعمار بيد الله والكثير من هؤلاء الأبطال توفوا فالى متى سننتظر حتى نوثق كلام من مازال منهم على قيد الحياة؟وهل سنتركهم يعيشون هذه الحياة البائسه؟

تحية لكل بطل من أبطال مصر وربنا يرحم كل من توفي منهم وكل من استشهد في سبيل حرية هذا البلد..

لقاء الرائد سمير نوح في برنامج أخر كلام


الخميس، 6 أكتوبر 2011

أول ذكرى لحرب أكتوبر في غياب صاحب الضربة الجوية

اليوم 6 أكتوبر 2011 - الذكرى 38 لانتصار الجيش المصري على الجيش الاسرائيلي وتحرير ارض سيناء.




عام أخر يمر على أعظم انتصار عسكري في تاريخ مصر..انتصار على عدو احتل الأرض واشاع على نفسه اساطير انه لا يقهر ولكن كتب الجندي المصري نهاية لهذه الأكاذيب بانتصار اعاد لنا العزة والكرامة..


لا أريد ان اتحدث مثل مذيعي القناة الأولى في تعليقهم على حفلة اكتوبر التي يحضرها كبار رجال الدولة..ولكن من الواضح اننا لازلنا حتى الأن نحتفل بهذا الانتصار العظيم بسطحية غريبة..


فالأعوام الماضية كنا نحتفل بشخص واحد وهو صاحب الضربة الجوية بطريقة جعلتنا نتجاهل كل أبطال أكتوبر بما فيهم نسور القوات الجوية الذين نفذوا الضربة الجوية التي كنا نحتكرها لمبارك بصفته رئيس القوات الجوية..أما بعد الثورة فبعضنا ارتكب خطأ أكبر بتجاهله للضربة الجوية نظرا لكرهه لمبارك الرئيس المخلوع وبالتالي تجاهلنا مجهود مئات الضباط الذين خططوا وجهزوا ونفذوا الضربة الجوية..


المشكلة تكمل في شخصنة الانتصار..فنحن نحتفل بشخصيات مع ان الانتصار كان جماعي ليس على مستوى مصر ولكن على مستوى العرب ككل..فلا يجب أن يكون احتفالنا بأكتوبر هو احتفالا بالسادات رجل الحرب والسلام ثم احتفالا بمبارك صاحب الضربة الجوية والأن احتفالا بسعد الدين الشاذلي الذي ظلم طوال الأعوام الماضية..


حتى الأن المصريين لا يعرفون أقل المعلومات عن الحرب..فلا يعرفون كيف تم التخطيط والتجهيز للحرب..لا يعرفون دور كل قوة من القوات..لا يعرفون الأسلحة المستخدمة في الحرب..لا يعرفون الدول العربية التي شاركت في الحرب..


اذا لماذا لا يوجد سلسلة من الأفلام الوثائقية تحتوي على ما حدث في هذه الفترة من تاريخ مصر من أول النكسة في 1967 وحتى الانتصار في أكتوبر1973..لماذا لا نترك مساحة لهؤلاء الأبطال الذين شاركوا في الحرب لأن يحكوا بأنفسهم تفاصيل ما حدث  في هذه الأيام..ويصبح عندنا توثيق حقيقي للتاريخ يرويه من شاركوا بالفعل في هذه الحرب.. (الصراحة مع تقديري لكل الممثلين اللي عملوا افلام عن الحرب..أنا زهقت من محمود يس والرصاصة اللي محيراه ده)


لماذا لا يوجد كتب تستهدف اعمار مختلفة من الطفولة الى مرحلة الشباب وتسرد أحداث الحرب وأهم المعارك وأهم الأبطال فكم شاب الأن يعرف عن الفرقة 39 أو الفريق سعد الشاذلي أو صائد الدبابات أو معركة كبريت والكثير والكثير من البطولات المنسية


لماذا لا نجد افلام بتقنية الرسوم المتحركة تكون عن حرب أكتوبر بدلا من ان يكون البطل الأسطوري في الكارتون هو باتمان أو سوبرمان فممكن ان يكون ابطال الفيلم الكارتوني هم ابطال مصر وجنودها..


يوجد الكثير والكثير من الأفكار التي يمكن ان ننفذها ونعرضها احتفالا بهذا الانتصار وستكون ذات فائدة أكبر من مجرد عرض فيلم عن قصة حب وتكون أحداث الحرب هي مجرد دقائق معدوده في الفيلم او أن يكون الاحتفال عبارة عن حفلة غنائية غالبا لا يشاهدها المصريين ذات أنفسهم..ومع اني اتفهم أن يقوم الجيش المصري بعروض عسكرية في هذا اليوم واعلم ان هناك بلاد اخرى تقوم بهذه العروض العسكرية أي انها ليست بدعة مصرية لكن اذا كنا نملك 12 مليون هي ثمن الوقود المستخدم في عروض القوات الجوية فيمكن أن نستغل هذه المبالغ في تنفيذ احد الأفكار السابق ذكرها والتي سيصبح تأثيرها ممتد لسنوات قادمة على عكس الحفلة الغنائية والعروض العسكرية التي لن يتذكرها الناس بعد أيام قليلة من الأن..

في النهاية يجب أن نتذكر أن اثناء الحرب كانت المشكلة في مواجهة اسرائيل هو تفوقها العسكري الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية وكان تجهيز الجيش المصري بأحدث الأسلحة هو التحدي الذي واجهناه..لكن مازالت تتعهد الولايات المتحدة بدعم اسرائيل ليظل تفوقها العسكري في الشرق الأوسط وهذا ليس سرا..فلنجعل تطوير قواتنا المسلحة وتصنيع أسلحة مصرية هدف من أهداف الثورة الذي نحاول تحقيقه في السنوات القادمة..

الحرب انتهت لكن مازال العدو موجود مثل السرطان الذي ينتظر الفرصة لينتشر مرة أخرى..فلا يجب ان نعطيه الفرصة.

السبت، 1 أكتوبر 2011

جمعة استرداد الثورة في الاسكندرية

يوم 30-9-2011


الجمعة ده بدأ التجهيز لها من قبلها بأسبوع وبالتالي فكانت الأعداد المشاركة معقولة..لم تكن مليونية في اسكندرية لكن بشكل عام كانت جيدة جدا وكان لها تأثيرها..


أولا خلينا نركز على المطالب التي نزل من اجلها المتظاهرين و كان أهمها النهاء حالة الطوارئ وتعديل قانون الانتخابات وانهاء الحكم العسكري وتحديد موعد محدد لاجراء انتخابات الرئاسة وانتقال السلطة وعزل فلول الحزب الوطني من الترشح للانتخابات..ده كانت المطالب الرئيسية..


كان فيه احزاب قررت انها ستشارك في المليونية لكن كان للاخوان رأي أخر وطبعا السلفيين معترضين على المليونيات كلها (باستثناء بعض السلفيين اللي بيقرروا يشاركوا في المظاهرات عشان منظلمش حد)


الاخوان كان مبررهم انهم قدموا ورقة للمجلس العسكري فيها المطالب وسينتظروا رده عليها ليوم الأحد ثم يقرروا الاعتصام في الميادين ام لا..على العكس كان اعلان حزب الوسط والشيخ حازم أبو اسماعيل والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور سليم العوا قرروا المشاركة بشكل رسمي في جمعة استرداد الثورة..وأيضا كان هناك مشاركة من بعض الأحزاب الأخرى مثل العدل وحزب المصريين الأحرار..


أول ما وصلت عند مسجد القائد ابراهيم لقيت سيدة بتزعق في احدى السيدات الأخرى ولم افهم ما حدث لكن بشكل عام كان واضح ان فيه اشخاص كثير معترضة على قرار الأخوان بعدم المشاركة والسيدة قالت لها كما اتذكر يعني (خليكم واضحين يا أبيض يا أسود) وأثناء المظاهرات ذات نفسها كان فيه هتافات تنتقد الاخوان مثل ( من غير اخوان..من غير اخوان..الثورة رجعت للميدان)..


بعد انتهاء الخطبة بدأت المظاهرة بمسيرة على طريق البحر حتى المنطقة الشمالية وكان العدد جيد جدا وكان بيزيد مع الوقت وكانت الناس اللي في الشارع بشكل عام مرحبه بالثورة وكان فيه عمارات بتحدف زجاجات مياه للمتظاهرين وعامة كان المشاركين في المظاهرة ليسوا كلهم شباب يتبع قوى سياسية او احزاب لكن كان فيه أسر وبسطاء شاركوا في المظاهرة وده كان شئ ايجابي و من الشخصيات اللي كانوا ملفتين رجل كبير في السن كان كل ما نعدي جنب قهوة يقول للناس قوم يا مصري شارك و برضه احد الرجال البسطاء وكان كبير في السن يمسك بخور وماشي معنا في المظاهرة..


ده ميمنعش ان كان فيه ناس مش عاجبها ان فيه مظاهرة يعني مثلا فيه سيدة رمت مياه من بلكونتها علينا واحنا ماشيين لكن المياه كلها وقعت على المحل اللي تحتيها..كنت عايز اقول مجتش فينا واطلعلها لساني لكن قلت هي كرهانا لوحدها مش لازم تكرهنا اكثر..وفيه واحد قال حالنا واقف وقعد يتحسبن علينا..


عامة وصلنا للمنطقة الشمالية وكانت الهتافات بشكل عام ضد المشير طنطاوي والمجلس العسكري وحكم العسكر بشكل عام وكان فيه عدم رضا من شهادة المشير في المحكمة..المهم صلينا العصر وبعد الصلاة فيه بعض الشباب قرروا يقوموا بمسيرة في الشوارع لحشد الناس وكانت فكرة ايجابية جدا..بدأنا أول مسيرة باتجاه شارع ابي قير ومشينا في منطقة سيدي جابر ثم دخلنا الى احد الأسواق وبدأنا الناس تتفاعل مع هتافاتنا ثم عدنا الى المنطقة الشمالية مرة أخرى وبعد شوية بدأت مسيرة أخرى في الاتجاه المعاكس للمسيرة الأولى بدأت من المنطقة الشمالية الى رشدي ثم الى شارع سوريا لتتجه المسيرة على طريق البحر حتى المنطقة الشمالية مرة أخرى..


بشكل عام كان اليوم جيد لم يعكر صفوه غير وفاة احد المتظاهرين وهو احد العمال كبير السن قيل انه كان يعاني من بعض الأمراض وجاء قدره ان يتوفى امام المنطقة العسكرية..حاول بعض الشباب انقاذه ثم ذهبوا به لمستشفى القوات المسلحة ونقله المجندين الى الداخل بسرعة ثم عرفت ان بعض وسائل الاعلام اعلنت ان وفاة العامل وانه ليس من عمال النقل المضربين عن الطعام..


ودلوقتي بعد الرغي اللي قعدت ارغيه ده اسيبكم مع بعض الصور والفيديوهات..


الصور..



















فيديو للمسيرة على طريق البحر..





احدى المسيرات التي خرجت من المنطقة العسكرية..




في النهاية نتائج الجمعة كانت سريعة بدأت في نفس اليوم باعلان عن اجتماع بين الأحزاب و المجلس العسكري وفي اليوم التالي تم الاجتماع بين الفريق سامي عنان وعدة أحزاب وانتهى اللقاء بوثيقة اتفق عليها الطرفين تتضمن عدة بنود..مش عايز نحكم على الوثيقة دلوقتي لأنها محتاجه تفكير قبل ما نقول ايجابية او سلبية..عامة هذه نسخة من الوئيقة..



الخميس، 29 سبتمبر 2011

راديو كايمو - Radio Kaimo

بسم الله الرحمن الرحيم

برغم ان اسم المدونة فيه كلمة راديو الا انها مجرد مدونة عادية ولكن هي المنفذ لى لأقول اراءي وافكاري..طالما تمتلك الدولة ورجال الاعمال وسائل الاعلام المختلفة وتوجه منها الرأي العام كما تشاء..فهذة المدونة هي وسيلة الاعلام الخاصة بي اللي مفيش حد لو سيطرة عليها غيري..

وباختصار اسم المدونة جاء عن طريق اقتراح لصديق قديم لي..كنت دائما باحب اقول رأيي بشكل ساخر منذ ان كنت في الثانوية العامة فاقترح عليّ ان يكون لي ركن في المنتدى الخاص به اكتب فيه مع بقية الاعضاء عن كل ما يحدث حولنا بأسلوب ساخر ولأن المنتدى كان لأحد البرامج في شبكة (راديو كايرو) فجاء اقتراحه ان يكون الأسم قريب من اسم الشبكة وفيه دلالة عني فكان الاسم (راديو كايمو)

من دون ان اطيل عليكم..هذه ليست أول مدونة امتلكها لكن بعد الثورة والأحداث الكثيرة التي مرت ببلدنا كان لازم اعمل مدونة جديدة..فكتاباتي القديمة كانت فيها يأس واحباط وحتى اغلبها كنت بعد ما اكتبه امسحه بدل ما انشره..لكن الحمد لله الوضع اتغير وبقى كل رأي وكل خبر مفيد وله قيمة و اللي متأكد منه ان صوتنا بقى بيفرق..