بما اننا قاعدين كلنا منتظرين نشوف اللجنة العليا للانتخابات ونسمع منهم مين اللي فاز في الانتخابات الرئاسية..وقاعدين كل شوية نشوف مرسي وحملته بيحتفلوا ونقلب على قناة تانية نشوف شفيق وحملته بيحتفلوا ومبقاش حد عارف مين فيهم اللي صادق في كلامه..فخليني اقولكم شوية افكار واستنتاجات خاصة بيّ للي بيحصل (وزي ما باقول استنتاجات مش معلومات)..
- العسكر مش حيسلم السلطة قبل 2013 (زي ما كان عايز في الأول قبل ما نضغط عليه) والسبب انه عايز يستنى لما الدستور يتكتب ويطمئن على وضعه في الدستور ويحمي الاقتصاد اللي تحت ايديه.
- في اعتقادي ان العسكر مشاركش في تزوير الانتخابات وهو اصلا مش عايز يبقى فيه اي تزوير يغيّر النتيجة..وده لسبب بسيط ان اي حالات تزوير ضخمة حتقلب عليه الدنيا وحتهيّج الناس وهو مش عايز ده يحصل واتعلموا من غلطة مبارك في انتخابات البرلمان 2010.
- العسكر حب يأمن نفسه بالاعلان الدستوري المكمل وده كان البديل بالنسبة له عشان يضمن انه حيستمر في الحكم لغاية ما الدستور يتكتب..وحتى كانوا قاصدين التوقيت اللي يعلنوا فيه عن الاعلان الدستوري المكمل بحيث انه ولا يبقى قبل الانتخابات فيخلي الناس تقاطع الانتخابات وتنزله في الميادين.
- العسكر بعد الاعلان الدستوري ميفرقش معاه مين يكسب..سواء شفيق أو مرسي..هو أمن نفسه خلاص..لأنه احتفظ لنفسه سلطة التشريع واقرار الموازنة واعلان الحرب والتدخل في كتابة الدستور والاعتراض على أي مواد فيه وتغييرها..ده حتى ادى لنفسه الحق في اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لو تم حل الجمعية الحالية..وبرضه بالاعلان الدستوري ضمن ان الرئيس القادم مش حيقدر يغيّر في تشكيل المجلس العسكري..من الأخر يعني الرئيس القادم صلاحياته محدوده جدا ومش حيقدر يعمل حاجة دون الرجوع للعسكر..والمجلس العسكري حيبقى في ايده انه يعجز الرئيس المنتخب عن اتخاذ اي قرار ميجيش على مزاجهم.
- الرئيس القادم "المنتخب" حيقوم بنفس الدور اللي قام به عصام شرف بعد استقالة أحمد شفيق من رئاسة الحكومة..وده اللي يخليني اقول ان فوز محمد مرسي أفضل للعسكر من فوز شفيق..وده مش اهانة لمحمد مرسي أو الاخوان..لكن لأن الاخوان محسوبين على الثورة زي كده ما عصام شرف كان محسوب على الثورة..وبالتالي لو نجح مرسي حيضمن ان الاخوان حينسحبوا من الميدان ومش بس كده ده حيحاولوا يهدوا الناس (زي ما حصل بعد انتخابات البرلمان) وكمان بقية التيارات السياسية حتهدى وتعتبر ان الثورة انتصرت بابعاد شفيق (الفلول) وعزله شعبيا من الانتخابات..وفي كل الاحوال المجلس العسكري أمن نفسه بالاعلان الدستوري فعارف ان مفيش أي خطورة عليه لو مرشح محسوب على الثورة وصل للحكم.
- المجلس العسكري حيكسب وقت وحيمشي على خريطة جديدة لانتقال السلطة..دستور (يكون المجلس العسكري راضي عنه) ثم انتخابات برلمانية ثم اعادة الانتخابات الرئاسية وبالتالي ف احنا قدام فترة انتقالية 6 شهور أو اكثر زي المرة اللي فاتت بس اتغير فيها الترتيب والدستور المرة ده حيسبق انتخابات البرلمان والرئاسة.
- بالنسبة بقى للاحتجاجات والمظاهرات اللي حتحصل في الفترة اللي حيقعدها زيادة..فكمان المجلس العسكري قدر يمتص غضبنا واحنا ساعدناه لما حبسنا نفسنا في الميادين..فهو عارف انه مهما عمل ف احنا حنجري على الميادين ونطلع غضبنا فيها ونروح بيوتنا تاني..وحتى الميادين بقت مترشقه مخبرين وتحريات وعيال مزقوقه عشان يفضلوا حتى مسيطرين على الميدان من جواه.
الخلاصة بقى اننا في مسرحية..العسكر لعبها من البداية واللي ساعدوا في انجاحها النخبة السياسية بمختلف ايديولوجياتها سواء ليبرالية أو اسلامية..وقدر يضحك عليهم..بيجتمع مع كل طرف منهم ويفهمه ان وجوده هو حماية له عشان الطرف الأخر ميستفردش بالحكم..فيقعد مع الاسلاميين ويضحك عليهم بالانتخابات وهم بيصدقوا لأنهم عارفين انهم القوة الوحيدة المنظمة على الأرض..وبعد شوية يقعد مع بقية النخبة والاحزاب ويطمئنهم ان وجوده هو حماية للدولة المدنية من الاسلاميين اللي عايزيننا نبقى ايران وافغانستان..والمسرحية مستمرة طول ما عندنا نخبة (بمختلف ايديلوجياتها) غبية وراضية انها تقعد تعمل صفقات مع العسكر بدل ما تنضم للشارع وتوحد مطالبها ومواقفها وتتشارك في السلطة..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق